تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- معرفة واقع المسلمين وحاجاتهم ، وخطط الأعداء وجهودهم ، والتقصير

الحاصل في فروض الكفايات ، مما يزيد الواجب وجوباً على أهل الكفاية والغنى

والمواهب والقدرات .

6 - التعود على تقديم القليل حال الفقر والحاجة ، وبشكل أخص في أوقات

الشدائد والأزمات ، التي تكثر فيها حاجات الدعوة ، وتستدعي مزيداً من

التضحيات .

دلائل الجود والتضحية وثمراتهما :

1 - كمال الإيمان : وذلك لأن التضحية شعبة من شعبه ، يزيد بها الإيمان ،

وينقص بتركها ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر

فليكرم ضيفه ) [17] .

2 - حصول شرف التأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وهي أمارة أيضاً

على قوة الإيمان لقوله عز وجل : ? لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن

كَانَ يَرْجُو اللَّهَ والْيَوْمَ الآخِرَ وذَكَرَ اللَّهَ َثِيراً ? . [ الأحزاب : 21] .

3 - عدم الركون إلى الدنيا ، والتعلق بالآخرة ، وهو طريق سعادة العبد .

4 - تحصيل قناعة القلب وغنى النفس ، وهو الغنى الحقيقي ؛ لارتباط

صاحبه بربه عز وجل .

5 - ضمان الخلف لما أنفق ، وحصول البركة لما بقي . وقد جاء في

الحديث : ( ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان ، يقول أحدهما : اللهم

أعطِ منفقاً خلفاً ، ويقول الآخر : اللهم أعط ممسكاً تلفاً ) [18] .

وهو مفهوم القاعدة المشهورة : من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه ،

وأمثلتها في القرآن كثيرة : هجر إبراهيم عليه السلام قومه واعتزالهم فعوضه الله

الذرية الصالحة ، وضحَّى يوسف عليه السلام بالشهوة فعوضه الله بالملك يتمتع

بالمباحات ، وضحَّى أهل الكهف بالراحة فعُوِّضوا بالراحة الأعظم ، وكانوا سبباً

لهداية الضالين ، والمهاجرون تركوا أوطانهم وأهلهم فعوضهم الله بالرزق والعز

والتمكين ، وجمع شملهم بعد فرقة ... وهكذا فكل من ترك ما تهواه نفسه وضحى به

إعانة الربان · الصفحة ٢٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٦٦