تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وها هو النبي صلى الله عليه وسلم إمام الدعاة وقائدهم حين يأتيه رجل يسأله

عما يدعو إليه ، أو يسأله عما يجب عليه أن يفعله ، يجيبه النبي صلى الله عليه

وسلم بالجمل الثابتة الظاهرة من دعوته صلى الله عليه وسلم : توحيد الله تبارك

وتعالى ، إقام الصلاة ، إيتاء الزكاة ، الصوم ، الحج ، صلة الأرحام ، كسر الأوثان

... إلخ ، ولم يَدْعُ النبي صلى الله عليه وسلم أمثال هؤلاء إلى مسائل فرعية أو

خفية .

ومن ذلك ترك تحديث الناس بما يُشكِلُ عليهم فهمُه ، أو يُخشى أن ينزلوه على

غير تنزيله ويتأولوه على غير تأويله . قال الحافظ ابن حجر في شرحه لخبر علي

رضي الله عنه : ( وممن كره التحديث ببعض دون بعض أحمد في الأحاديث التي

ظاهرها الخروج على السلطان ، ومالك في أحاديث الصفات ، وأبو يوسف في

الغرائب ، ومن قبلهم أبو هريرة كما تقدم عنه في الجرابين ، وأن المراد ما يقع من

الفتن ، ونحوه عن حذيفة . وعن الحسن

أنه أنكر تحديث أنس للحجاج بقصة العرنيين ؛ لأنه اتخذها وسيلة إلى ما كان

يعتمده من المبالغة في سفك الدماء بتأويله الواهي ) [5] .

فحري بالدعاة إلى الله تبارك وتعالى أن يتدارسوا هذه الآداب ، ويعتنوا

برعايتها وتطبيقها .

(1) رواه البخاري (127) .

(2) رواه مسلم في مقدمة الصحيح .

(3) رواه أحمد (6507) ، وأبو داود (5005) ، والترمذي (2853) .

(4) رواه أحمد (21809) ، والترمذي (2027) .

(5) فتح الباري ، ج 1 ، ص 272 .

البيان الأدبي

العناية بالموهوبين

هدى سلطان

سهلٌ جداً أن نرى جيلاً جديداً من محبي الأدب والكتابة يتنافسون من أجل

الظهور بشكل مميز ومختلف ، ولكن القلة هم الذين يستمرون ويبدعون ، وهؤلاء

هم الذين نسميهم بالصفوة أو المبدعين . الحقيقة أن المبدع يستطيع أن يكتب ، لكن

ليس كأي أحد ، وهذا ما يجعله مختلفاً عن غيره . والإبداع هو أن يصل المبدع إلى

إعانة الربان · الصفحة ٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٥٥