مخالطتهم إلا لدعوتهم أو ما تدعو الحاجة إليه ؛ لأن المجالسة تؤول إلى المؤانسة
والمجانسة .
3 - التفقه في الدين والبصيرة في شرع الله عز وجل لأن المسايرة عند
بعض الناس تنبع من جهل بالشريعة وأحكامها ومقاصدها ، مع أن أكثر المسايرين
المخالفين للشريعة إنما يدفعهم إلى المسايرة الهوى والضعف .
والمقصود : أن من كانت مسايرته بسبب جهله بالشرع فإن في العلم الشرعي
دواءه ومنعه من المسايرة بإذن الله تعالى . وينبغي على طالب العلم الشرعي
والمستفتي في دينه أن يسأل أهل العلم الراسخين فيه الذين يجمعون بين العلم
والورع ومعرفة الواقع ، وأن يحذر من أهل العلم الذين يسيرون على أهواء الناس
وتلمس الرخص والآراء الشاذة لهم .
4 - إفشاء المناصحة وإشاعتها بين المسلمين وبخاصة بين أهل الخير ؛ لأن
السكوت على المخالفات وضعف المناصحة بين المسلمين من أسباب التلبس
بالمنكرات ومسايرة الناس فيها .
(1) بدائع التفسير ، 3/17 .
(2) رواه الترمذي ، ح/ 2338 .
(3) الموافقات للشاطبي ، 2/ 268 .
(4) تحفة الأحوذي ، 6/145 ، رقم الحديث (2075) وقال الترمذي حسن غريب .
(5) رواه الترمذي ، ح/ 2186 .
(6) أخرجه أبي داود ، ح/ 3778 ، والترمذي في تفسير القرآن 2984 ، وأخرجه ابن ماجة في الفتن 4004 .
(7) رواه الترمذي ، ح/ 2338 .
(8) في سبيل الدعوة الإسلامية ، للعلامة محمد أمين المصري ، ص 39 43 (باختصار) .
(9) في ظلال القرآن ، 2/ 1219 .
(10) الموافقات ، 2/ 128 .
(11) المصدر السابق ، ص / 247 .
(12) إعلام الموقعين ، 4/ 229 .
(13) في ظلال القرآن ، 3/ 245 .
(14) من أراد التوسع في هذا الموضوع وكيف نشأ ومن هم رموزه فليرجع إلى كتاب : (العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب) ، للأستاذ محمد حامد الناصر .
(15) العصرانية في حياتنا الاجتماعية ، ص 22 .
(16) العصرانيون بين مزاعم التجديد وميادين التغريب (بتصرف واختصار) .