تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسلم كالرجوع بالأمة الإسلامية إلى عزها ومكانتها ، وإعادة حكم الله في الأرض ،

ونشر العقيدة الصحيحة ، إضافة إلى الحرص على هداية الناس .

12 - تسرب فكرة (طلب العلم أولاً ولفترة معينة ، ثم الانتقال إلى الدعوة إلى

الله) ولم يبيِّن لنا أصحاب هذه الفكرة : إلى متى يطلبون العلم ؟ وما هو الحد الذي

إذا وصلوه سينتقلون منه إلى الدعوة إلى الله ؟ وأصحاب هذه الفكرة بلا شك لم

يستوعبوا طبيعة هذا الدين منذ أن نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس . يقول صلى الله عليه وآله وسلم : ( بلِّغوا عني ولو آية ) [3] .

وقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم استعاذ من علم لا ينفع ؛ فقد ورد ذلك في

حديث زيد بن أرقم وأنس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة رضي الله

عنهم : ( اللهم أعوذ بك من علم لا ينفع ) [4]

وعن جابر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( سلوا علماً نافعاً ،

وتعوَّذوا بالله من علم لا ينفع ) [5] ، وعن سلمان رضي الله عنه قال : ( علم لا

يُقَالُ به ككنز لا ينفق منه ) [6] ، وحين سأل أصحاب رسول الله صلى الله عليه

وسلم : ما بال الهلال يبدو صغيراً ثم يكبر ؟ نزل قول الله تعالى : ? يَسْأَلُونَكَ عَنِ

الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ ولَيْسَ البِرُّ بِأَن تَأْتُوا البُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا ولَكِنَّ

البِرَّ مَنِ اتَّقَى وأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ? [البقرة : 189] ، وحين سأل رجل النبي

صلى الله عليه وسلم : متى الساعة ؟ قال له : (ماذا أعددتَ لها ؟) [7] .

فماذا تعني بالله عليكم الاستعاذة من علم لا ينفع ، والتوجيه إلى السؤال العملي

الجاد ؟ أليس يعني أن العلم ما لم يَقُدْ صاحبه إلى نتيجة عملية يعتبر من العبث ، بل

مما يُستعاذ منه ؟ فحري بطلبة العلم أن يتربوا ويُرَبُّوا على أن لا يكون شحذ الذهن

إعانة الربان · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٣٣