التعالي ، ولا يسرف عند الهبوط ، وذلك بأن يلزم هدي السنة النبوية الشريفة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لكل عمل شِرَّة ولكل شرة فترة ؛ فمن كانت فترته إلى سُنَّتي فقد اهتدى ) [1] ، وفي لفظ آخر : ( ومن كانت شرته إلى سنتي فقد اهتدى ) [2] .
ولعلنا نختصر أكثر فنقول : إن ما نريد طرحه نستطيع أن نسميه بـ
(التساقط ) ، ويجب أن نفرق بين عدة مصطلحات قد يحصل الخلط بينها (الردة ثم
الانحراف والانتكاسة ثم الفتور ثم ضعف الإيمان ثم القعود عن الدعوة) والأخير هو
الذي نسميه : (التساقط في طريق الشاب) .
الأسباب :
1- عدم إخلاص النية لله ، قال تعالى : ? ومَا أُمِرُوا إلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ
لَهُ الدِّينَ ? . [البينة : 5] .
2- تخويف أعداء الله للعبد بقطع المعاش أو الفصل من الوظيفة ونحوها .
قال تعالى : ? إنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وخَافُونِ إن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ ? [آل عمران : 175] .
3- خذلان أهل الحق والخير ممن كان يُؤمَّل فيهم نصرة الدعوة . قال الشاعر
وما أحسن ما قال :
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة على المرء من وقع الحسام المهند
4- قراءة الواقع قراءة سلبية تؤدي بالداعية للإحباط واليأس ، فيترك طريق
الدعوة .
5- عدم القناعة الكافية بطريق الدعوة .
6- تعلق قلب الداعية بالدنيا وكراهية الموت .
7- الانفتاح على الأعمال التجارية والدنيوية دون الالتزام بوسائلها الشرعية .
8- الأمراض النفسية كالعجب والغرور والحسد وغيرها .
9- الحيل النفسية وهي كثيرة ، منها : احتقار الداعية لنفسه ، أو الخوف
الموهوم ، أو الخجل المذموم أو غيرها .
10- فقدان التربية الذاتية الجادة ؛ فمجرد الابتعاد عن وسط من الأوساط قد
يكون كفيلاً بأن يرجع الداعية الضعيف عما كان عليه من العمل الدعوي .
11- غياب الأهداف الرئيسة للدعوة الإسلامية في هذا الوقت عن ذهن الشاب