تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومعلماً كل جاهل ، ويداً حنونة تعطف على من تنكَّب الجادَّة ، ومَنْهلاً روِيًّا يطفئ

غليل كل طاغية .. وابتسامة متفائلةً في وجه كل الصعوبات ، وأمام كلِّ العقبات ...

وثباتاً على المبدأ عند المنعطفات وتحت وطأة كل التيارات ؛ أجل ... فالدعوة هي

سُلَّمُ النهوض بالأمة الإسلامية من سباتها العميق ومشهدها الدامي الحزين ! !

والداعية هو البطل الذي سَيَنْتَشِلُ قرة عينه (الأمة الإسلامية) من كَنَفِ الرذيلة ، وحمأة الضلالة ، ومنعطفات الغواية ، ومن شؤم المعصية إلى حلاوة الإيمان

وزورق الحياة السعيدة وجمال الحسنة وبَرِّ الأمان ؛ حداؤه في برنامجه الدعوي : ?ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ?

[فصلت : 33] ليحوز الخيرية ( لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر

النعم ) [3] .

لكن (العمل الدعوي) ليس باباً مفتوحاً على مصراعيه ، أو ماءاً الناسُ فيه

شركاء ، لا ، ثم لا .. فإن صُنَّاع الحياة لا بد لهم من معايير ومقاييس يسيرون على

ضوئها ؛ ومن أبرزها :

- الإخلاص والمتابعة (شرطان لذاتهما ولغيرهما) .

- المصداقية في القول والعمل .

- ترجمة (الأوامر والنواهي) إلى واقع محسوس في حياة الداعية ، ثم إلى

مسرح الحياة .

- الصبر . وفي الحديث : ( والصبر ضياء ) [4] قال الشاعر :

أحرى بذي الصبر أن يحظى بحاجته وُمْدمِنِ القرع للأبواب أن يلِجا

بل إنَّ مدارالإمامة في الدين على الصبر واليقين كما قال الحسن البصري -

رحمه الله تعالى - مصداقاً لقول الله - سبحانه - : ? وجعلنا منهم أئمة يهدون

بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ? [السجدة : 24] .

- (التأصيل العلمي) وجمع المسائل العلمية [5] - وإن كان هذا المعيار تدور

حوله القضية الساخنة (العلم ، والدعوة ، والصراع) [6] إلا أننا ندرك أن الدعوة

إلى الله - تعالى - دائرة حول (الأحكام التكليفية والوضعية) وهي مفتقرة إلى الدليل

إعانة الربان · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٢٨