تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باطنية خبيثة لها مبادراتها وطروحاتها وأفكارها تعالج بها كثيراً من قضايا الواقع

وتنتج كمًّا هائلاً من الفكر مما يلقي بثقله على أصحاب الحق من الواجبات العظيمة

التي تنوء دونها الجبال .

إن تعقُّد الواقع وامتداداته الداخلية والخارجية تستوجب من أهل الدعوة أن

يكونوا في مستوى المطالب والمقاصد فهماً وهمة وإصلاحاً وعملاً وتضحية

وتخطيطاً وتنظيماً للجهود والطاقات ؛ فإن إصلاح الأمة إنما يتم بجهاد وحركة

علمية ناضجة ونشطة تجدد ما اندرس من معالم النبوة وآثارها ، وتبعث مناهج

السلف وأصولهم وهديهم علماً وعملاً وممارسة وسلوكاً . ومن الله وحده العون وعليه

التكلان .

(1) يراجع الفتاوي ، 14/ 147 .

(2) يراجع الفتاوي ، 15/159 ، والموافقات 2/62 .

(3) الموافقات ، 1/121 .

قضايا دعوية

نحو استثمار أفضل لفائض الوقت

د . مصطفى السيد

يسعى المسلم يومياً مع الملايين من إخوانه في مناكب الأرض إعماراً لها ،

وإعمالاً لمواهبه ، إنتاجاً وإبداعاً ، وبعضهم يضرب في طلب الرزق أجواء الفضاء ، وآخرون يركبون متون البحار والأنهار يعملون وكلهم يشتهون غداً أفضل ،

ومستقبلاً أجمل لأمتهم وأوطانهم .

والأمة التي تجعل العمل من مقومات وجودها ، وهدفاً أساساً لها في الحياة لن

تحصد بفضل الله ثم بعملها إلا مجداً باهراً ، وازدهاراً ساطعاً ، وحُق لأمة تكون

كذلك أن تكون لها سويعات ترفيه ، وأوقات راحة تخلد فيها إلى الهدوء ، أو تركن

إلى صحبة تتعاطى معها نشاطاً ذهنياً أو رياضياً يتجدد من خلالها نشاطها ، وتتنمى

عبرها مواهب قد لا يتمكن العاملون من إشباعها أوقات الدوام .

هكذا تكون الحياة السوية سمواً عبر العطاء ، ومثاقفة بناءة في ساعات

الترويح والاسترخاء .

تعالوا أيها الأحبة نسائل أنفسنا : أين نحن من ذلك في حياتنا بشطريها :

العامل ، والمستريح ؟

لا أنكر ابتداءاً أنه يوجد بيننا من حولوا ساعات العمل بفضل الله ثم بفضل ما

إعانة الربان · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٢٤