تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوحدة في المرجعية العلمية وضبط منهجية العمل الدعوي ومقاربتها في إصلاح

الواقع في تصوره ومطالبه ، وفقه التعامل والإنزال فيه ، ومعالجته معالجة منهجية

بعيداً عن الفوضى والارتجال العلمي والعملي التي يعاني منها الواقع الإسلامي

المعاصر الذي أدى إلى ظهور تيارات مغالية أو مجافية ، وبدون أفكار نشاز زادت

من أزمة البيت الإسلامي ؛ حيث انطلقت من رد فعل أزمة الواقع واتساع مطالبه

وفقدان المرجعية الموجهة والضابطة علماً وعملاً . إن توحيد أو مقاربة المرجعية

العلمية القائدة هي نقطة أولى لرأب الصدع وتوحيد الجهود .

2 - مراجعات منهجية في العلم والعمل :

مما يؤدي إلى سلامة مسلك الدعوة في أقوالها وأفعالها تحريرُ منهاجها على

قواعد وضوابط وأصول أهل السنة والجماعة : العلمية والعملية ، ثم يتبع ذلك

مراجعات منهجية في جانب العلم والتصور والفهم ؛ لئلا يحيد عن الوسط ويصاب

بعاديات البدع والانحراف ؛ فإن الأصول ربما تكون سليمة ولكن تعتري العلة بعض

الجوانب أو بعض المسائل التي توجب فتنة للاختلاف والشقاق فيها ، وقد تكون تلك

من الآثار التي عبر عنها ابن تيمية - رحمه الله تعالى - نتيجة المعصية ، وهي :

خفاء الحق عند أقوام أو أحوال ومواطن فيضيِّقوا ما وسَّع الشارع ، أو يتوسطوا

فيما ضيَّق فيه من الحرام ، ولاشتباه الحق بالباطل تقع الفتن [1] .

فلا بد إذاً من تنقية المنهج العلمي وتصحيح المسلك العملي ومراجعته ليكون

على مشروعية صحيحة ، كما أنه يجب أن نستوعب قواعد السياسة الشرعية

وأصولها في النظر إلى الوضع القائم وتقييمه ، وفي ضبط مسلك الدعوة في الواقع

المحيط بمختلف مكوناته العضوية والعلمية والفكرية دوراً وموقفاً نتوخى في ذلك كله

جلب كل صلاح مستطاع ودرء كل فساد مقدور عليه ، ولنؤمِّن طريق الدعوة من

المعارك الاستنزافية التي يكيد بها الخصماء ، والتي تفقد فيها كثيراً من القدرات

والطاقات ، وتهدم فيها المكتسبات .

إعانة الربان · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٢١