نلاحظه في دعوة النبوة : عظمة الإنجاز مع قلة الزمن .
وأمام أهل الحق جبهات ثلاث مفتوحة علمياً وعسكرياً وسياسياً من قِبَل
التيارات الآتية :
1 - التيارات الكفرية والشركية .
2 - تيارات النفاق من العلمانيين والشيوعيين وغيرهم الذين يتلوَّنون بكل
لون ، ويدفعون كل راية حسب مقتضى الحال ، ويكشفون عورات المسلمين .
3 - الفِرَق والجماعات الضالة الحديثة والقديمة في أصولها .
وتستخدم هذه التيارات هيئات متخصصة لدراسة ورصد القوى الإسلامية ،
وتعد خططاً ومناهج فكرية وسياسية وعسكرية لضربها وقطع الطريق أمام العودة
الإسلامية الرشيدة للأمة ؛ ومما تستخدمه من وسائل محاربة :
1- إفراغ محتوى دعوات الإصلاح بتحوير مناهجها ومقاصدها عبر
الإسقاطات الفكرية المختصة .
2- التشويش الفكري والعقدي ، والتشكيك في عقائد الإسلام ومنهجه .
3- إدخال الجماعات الإسلامية في معارك استنزافية فكرية وسياسية
وعسكرية .
4- بث وتوسيع الخلافات الداخلية والاستفادة من وضعية التشرذم الداخلي .
5- إيجاد الشرعية لضربها وإنهائها ، والتحرش بها عبر وصمها بالألقاب الآتية : الأصولية ، الإرهاب ، المتاجرين بالدين ، أصحاب العاهات العقلية والنفسية .
6 - إضعاف السند والالتفاف الشعبي حول الدعوة - أو استخدام سياسة
الاستفراد بالجماعات باستثمار أخطائها .
وفي مقابل هذه العداوات المرصودة ، وبكل شراسة ضد جماعات الدعوة
الإسلامية نجد تشرذم البيت الإسلامي وانشغاله بقضايا بيئية ، بينما الواقع المعاش
لأمة الإسلام يلقي بأحمال وتبعات ثقيلة على دعاة الحق ، وإنه لينوء بها من ينوء
إلا ذوي العزائم وكبار النفوس المتوكلين على ربهم .
المطلوب :
1 - مرجعية علمية وعملية واحدة ، أو معالجة أحوال النخبة :
من الاهتمامات الكبرى الضرورية في الدعوة المعاصرة تشكيل المرجعية
العلمية والعملية الواحدة بمعالجة أحوال النخبة من علماء وطلبة علم ليمثلوا حالة