والتقوى ، وأمر تطوعي خيري ، بخلاف من يتولى ولايات المسلمين ، ويتحمل
تبعاتهم .
والأمر مناطه على القلب ، فرُبَّ معتذر عن تحمل المسؤولية لينعم بفراغ
الوقت فيزجيه كيف شاء وأين شاء ، ويسلم من المشقة والتعب ؛ فهذا فرار من
العمل لا من الولاية والإمارة .
ورب معتذر من عمل وهو يخشى أن يبدو في توليه له ما يجهله الناس عنه
من ضعف قدرةٍ وعطاء ؛ فيقل شأنه وقدره .
ورب معتذر ورعاً فهو : مجتهد مخطئ له أجر واحد ، أو مصيب له أجران .
لكن ما لا ينبغي الإخلال به : هو إصلاح القلب وتفقده ؛ لأنه المناط والأساس ، والاجتهاد في العمل للدين والدعوة إليه ، وأن يشعر المرء أنه إن أعفاه البشر من
المسؤولية فسيلقى الله - عز وجل - ويسائله ؛ فماذا هو قائل ؟
جعلنا الله هداة مهتدين ، وحمانا من الهوى وحظوظ النفس ؛ إنه سميع مجيب .
(1) رواه البخاري (7176) ومسلم (1652) .
(2) رواه البخاري (7149) .
(3) رواه البخاري (7148) .
المنتدى
التفكير العلمي
عبد العزيز اليحيى
التفكير : إعمال العقل لحل قضية أو لاقتراحات أخرى يتلمس منها ما بمكامنها
من خفايا أو خبايا سلباً أو إيجاباً ، وما تخلف هذه القضية بعد ذلك ليخرج بعدها
بحلول أو اقتراحات لتلك القضية تنتج له عصارة فكر متميز ليحولها إلى واقع
وتطبيق عملي تسعد به الأمة ليَحْيَا لها مجدها التليد الذي ضاع على أيدي أناس
يفكرون بطريقتهم ؛ فلنفكر نحن لنعيد الذي أخذ منا بتفكير .
قال ابن القيم - رحمه الله - : إن مبدأ كل علم نظري أو عمل اختياري هي
الخواطر والأفكار ؛ فإنها توجب التصورات ، والتصورات تدعو إلى الإرادات ،
والإرادات تقتضي وقوع الفعل ، وكثرة تكراره تعطي العادة . ا . هـ .
والله - عز وجل - وهب الإنسان فكراً ونظراً وعقلاً ميزه عن كثير من
مخلوقاته ، يستطيع من خلاله إنشاء أعمال عظيمة كانت بدايتها فكرة أو لربما
خاطرة .