تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخاصة في زمن القوة ، وبمعرفة مزاياه وثمراته ، وفهم مقومات نجاحه للوصول

به إلى المستوى المطلوب .

2 - صدور القرارات عن مجالس الإدارة ، أو اللجان ذات الصلاحية ،

حرصاً على خروجها من أدنى مستوى ممكن ، لتكون أقرب إلى الواقعية وقابلية

التنفيذ ، ولا يجوز أن يكون المصدر هو الفرد أو المدير ؛ فإنه يستمد صلاحياته -

هو أيضاً - من المجالس ، لا العكس ، ويجب أن تملك المجالس واللجان صلاحية

مراجعة قرارات المديرين ونقضها .

3 - أن تكون مجالس الإدارة أو اللجان غير محصورة في بيئة واحدة

محكومة بأطر تنشئة وتربية وتفكير محددة مما يؤثر على طبيعة اتخاذ القرار ،

فوجود أفراد من بيئات مختلفة ضمن هذه المجالس يثري العمل المؤسسي بتوسيع

أنماط التفكير وتعديد طرق التنفيذ [14] .

4 - أن تسود لغة الحوار ، حتى تتلاقح الآراء للخروج بأفضل قرار ، وأيضاً

حتى يخضع الرأي الشخصي لرأي المجموعة .

ويذكر هنا بالمناسبة : نزول النبي صلى الله عليه وسلم على رأي أصحابه في

أحد ، وخروجه من المدينة تلبية لرغبتهم ، مع ميله للبقاء في المدينة ، وتأييد رؤياه

لرأيه [15] ، وبعدما حصل ما حصل لم يصدر منه لَوْم لأولئك المقترحين للخروج .

5 - تحديد ثوابت ومنطلقات مشتركة للعاملين في المؤسسة تكون إطاراً

مرجعياً لهم ، توجه خطة العمل ، وتناسب المرحلة والظروف التي تعيشها المؤسسة .

6 - التسامي عن الخلافات الشخصية ، وتقديم المصلحة العامة على المصلحة

الشخصية ، وهذا يتم بتحسين الاتصال والتواصل بين أفراد المؤسسة بعضهم مع

بعض ، وبينهم وبين سائر العاملين في الحقل الإسلامي .

وهذا أساس قوي للنجاح ؛ ففي استفتاء لعدد من القياديين الناجحين اتضح أن

الصفة المشتركة بينهم هي القدرة على التعامل مع الآخرين [16] ، ولن يتم ذلك

لأحد ما لم تتربَّ أنفسنا على العدل والإنصاف ، ومعرفة ما لدى الآخرين من حق ،

إعانة الربان · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٠٦