تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومحاولة فهم نفسياتهم من خلال نظرتهم هم لأنفسهم ، لا من خلال نظرتنا نحن .

7 - الاعتدال في النظرة للأشخاص ؛ فإنه في حين يصل الأمر لدى

المنحرفين عن أهل السنة والجماعة في نظرتهم للأشخاص إلى حد الغلو والتقديس ،

فإنَّا نجده عند بعض أهل السنة - الذين سلموا من الغلو - بالغاً إضفاء هالة على

بعض الأشخاص تؤثر في مدى استعدادهم لمناقشة رأيهم ، أو احتمال رفضه مع

بقاء الاحترام الشخصي ، وهؤلاء يشكلون ضغطاً على العمل المؤسسي وتوجيهاً

غير مباشر للآراء [17] .

وكأن هذا ما أراده عمر - رضي الله عنه - حين عزل خالد بن الوليد -

رضي الله عنه - خشية تعلق الناس به ، وربطهم النصر بقيادته [18] .

8 - إتقان التخطيط ، وتحديد الأهداف لتنفيذها ، وتوزيع الأدوار ، وهذا

يتطلب مستوى جيداً في إعداد القادة والمسؤولين ، وتدريب العاملين مع الاستفادة من

كل الإمكانات ، وتوظيف جميع الطاقات ، بعد التعرف عليها جيداً [19] .

والمهم هو التركيز في جداول الأعمال على المنطلقات والأسس والخطوط

العامة ، دون الانهماك في المسائل الإجرائية ، والتي قد لا تحتاج إلا لمجرد قرار

إداري أو إجراء تقليدي ، ودون المسائل التي يكثر الجدل والخلاف حولها .

ولضبط الخطط ، وإتقان تنفيذها ، وبلوغ الأهداف ، يراعى الآتي :

أ - الأناة في التخطيط ، والحماسة في التنفيذ [20] ؛ فالأول : لمراعاة

القدرات والإمكانات ، ومعرفة التحديات وحسن تقدير العواقب ، وتحاشي مخاطر

السرعة ، والثاني : لاستباق الخيرات ، وكسب الزمان ، واغتنام الهمة ، ومبادرة

العزيمة .

ب - أهمية قيام المؤسسات بأداء أعمالها بأساليب علمية حكيمة تكفل

استمرارها وأداءها لعملها على الوجه المطلوب ، وحتى لا تتعرض لكيد الكائدين

وأساليب المغرضين ، ولا ينبغي أن يكون أهل النفاق أكثر حنكة منا ؛ فكم نالوا

أهدافهم من جمعياتهم وأعمالهم حتى بلغوا مناهم [21] . اللهم ألهمنا رشدنا ، وأعذنا

من شر أنفسنا [22] .

إعانة الربان · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعانة الربانص ٢٠٧