وضعف الروح الجماعية ، والحوار والمناقشة والمشاركة ، ولما حلّ بها من تخلف
حضاري أقعدها عن الأخذ بأسباب الفاعلية والنجاح ، فأصابها التأخر وتبدد الطاقات .
2 - ضعف الملكة الإدارية لدى كثير من العاملين في الحقل الإسلامي ،
بسبب إهمال العلوم الإنسانية التي أفاد منها الغرب ، وهذا مما ورثه العاملون عن
مجتمعاتهم . وقد أدى هذا الضعف إلى الجهل بالعمل المؤسسي ومقوماته وأسباب
نجاحه فتلاشت الخطط ، وأغلقت دراسة الأهداف وإقامة المشاريع ، وصار العمل
مجرد ردود أفعال غير مدروسة أو عواطف غير موجهة [13] .
3 - حاجة الدعوة إلى الانتشار ، مع قلة الطاقات الدعوية المؤهلة ؛ مما حدا
بكثير من الدعاة إلى التركيز على الكم لا الكيف ، والغفلة عن قدرة العمل المؤسسي
على الموازنة بين الكم والكيف ، وتحقيق أكبر قدر منهما .
4 - الخلط بين العمل الجماعي والمؤسسي ، والظن بأن مجرد قيام الجماعة
يعني عملاً مؤسسياً ، في حين أن كثيراً من التجمعات والمؤسسات لا يصدق عليها
حقيقة هذا الوصف ؛ لانعدام الشورى ، والمركزية في اتخاذ القرار .
5 - الشبهات العارضة التي يتذرع بها المانعون من العمل الجماعي ، بحجة
بدعيته ؛ فأحجموا بذلك عن العمل المؤسسي انطلاقاً من هذه الشبهة .
6 - حداثة العمل الإسلامي المعاصر ، فإنه إذا ما قورن عمره بعمر
المؤسسات الغربية بان قصيراً جداً . يقال هذا لئلا تُهضم الحقوق ، ولكي نقترب
بالحديث من الإنصاف لهذه الصحوة المباركة ؛ حيث نرى بوادر الاهتمام بالمجالات
الإدارية أكثر من ذي قبل .
لكي ينجح العمل المؤسسي :
للتربية الإيمانية المتكاملة أكبر الأثر في بناء الطاقات ، وتنميتها ، واستثمارها
استثماراً مناسباً ، وهذا عماد العمل المؤسسي ، ويمكن تفصيل المقومات اللازمة
لنجاحه على النحو الآتي :
1 - توفر القناعة الكافية بهذا الأسلوب من العمل ؛ بإدراك ضرورته ،