ومتأملاً ثمارها وأشواكها . ومن ثم فإنه يصل إلى درجة من النضج التفكيري يصبح
معها :
** قادراً على المرور بهذه الخطوات بكل سرعة وكفاءة . ** مرناً في
تطبيقها .
** متوثباً صوب الفكرة الإبداعية (الجديدة) إلى حد تطّرد معه الأفكار
الأخرى إذا ما لاحت في أفق تفكيره ، بمعنى أن ما يعايشه المبدع من توتر وانفعال
إزاء الفكرة يجعله يدمج الخطوتين الثالثة والرابعة (تحديد البدائل الممكنة ، واختيار
أفضلها) في خطوة واحدة ؛ فهو يفكر بطريقة خلاّقة في بدائل كثيرة ، غير أن
إبداعه يمكّنه من القضاء على الأفكار الهزيلة ليسير على جثثها صوب البديل
الإبداعي .
** محتضناً البديل الإبداعي في (رحم فكري) ، متعاهداً إياه بكل ما ينميه
ويغذيه .
** فاحصاً للفكرة المنبثقة من ذلك الرحم ، ليحدد أخيراً مدى صحتها نظرياً
وجدواها عملياً [4] .
أسئلة تعينك على الإبداع :
ثمة أسئلة تعين على الإبداع ، يمكن لكل واحد منا توجيهها لنفسه ومن ثم
محاولة تلمس إجابة لها ، وليس هناك أسئلة نمطية تصلح في كل الأحوال ، وإنما
يجب اختيار الأسئلة التي تناسب المشكلة محل التفكير . فعلى سبيل المثال يمكنك
في مرحلة توليد الأفكار توجيه الأسئلة الآتية :
* ماذا لو فعلت أو لم أفعل كذا .......... . ؟ * لِمَ لا أفعل كذا ........... ؟
* هل أغير زاوية التفكير (أفكر رأساً على عقب) ؟ * ما هي الافتراضات
التي يمكن تجاوزها ؟
وعند تقييم الأفكار يمكنك توجيه الأسئلة التالية :
* هل هذه فكرة جيدة ؟ * هل نستطيع تنفيذها ؟
* هل الوقت مناسب لتنفيذها ؟ * من يستطيع مساعدتنا ؟
* ما هي النتائج التي يمكن أن تترتب في حالة إخفاقها ؟
إن كثيراً من المبدعين لم يصلوا إلى درجة الإبداع إلا بعد أن تخطوا عقبة
الأسئلة (التقليدية) ، ذلك أن الإجابة التي تتبلور في أذهاننا إنما تتشكل بحسب
السؤال ؟ [5] .
من هو المبدع وما خصائصه ؟