إن عملية اختطاف الجنديين الإسرائيليين والصمود الذي أظهره مقاوموا حزب الله أمام الآلة الحربية الإسرائيلية، والخسائر التي ألحقها الحزب بالجيش الإسرائيلي، والخطاب المستند إلى الإيمان والحقوق والمقاومة والنصر! والهالة الإعلامية التي حققها الحزب.. بغض النظر عن القرار (1701)، جميعها تصب في شعبية الحزب وزيادة جماهيريته في الداخل والخارج! كما أن الوعود والدعم المالي الذي سيغدقه الحزب على اللبنانيين سيفرض الولاء له والتعاطف معه! في مقابل الخطاب الحكومي والحزبي للمعارضين لحزب الله، والذي يخلو من قيم الإيمان والمقاومة والحماسة.. وهي قيم يتعالى رصيدها في الشارع العربي! كما أن موقف كتلة المستقبل وحكومة السنيورة الذي ظهر مرتميًا في أحضان الغرب مع تخلي الأنظمة العربية عن وقوفها العملي والجاد معها ستؤثر على حضور السنة في الشارع اللبناني وبالتالي في المشهد الانتخابي والسياسي فيما بعد!
وفي ظل غياب مشروع سني في لبنان، ووجود مشروع طائفي للقوى الشيعية المتمثلة في حزب الله وحركة أمل فإن الساحة ستشهد في المدى القريب ضعف القوى السنية واضمحلال تأثيرها، خاصة وأن دعم بعض الدول الخليجية والعربية يصب في يد «المقاومة»! التي ستستحيل إلى «سلطة» ضبط النفس وقرارات الشرعية الدولية! وامتدادًا لممثلي الحاكم الأمريكي بالعراق «بول بريمر»!