إن وراء بقاء سلاح حزب الله بيده كقوة طائفية لها صلاتها وولاءاتها الخارجية لا يطمئن باستقرار لبنان خاصة مع ضعف الجيش، وغياب تمكن أجهزة الدولة الأمنية من بسط نفوذها على كافة أراضي لبنان! وهذا يتطلب جدية من الدول العربية والإسلامية لتقف وراء حكومة لبنان واتفاق الطائف وإحلال الأمن في لبنان وإخراجه من دوامة النفوذ السوري الإيراني الذي لم يجد لبنان شيئًا، ولن يجدي مستقبلًا!
ومن الضروري أن توعى الشعوب بطبيعة ولاءات الساحة الفاعلة اليوم، والمصالح التي تسعى إليها كافة الأطراف المتكالبة على المنطقة، وطبيعة الصراع الذي -لا قدر الله- قد تشهده المنطقة في ظل غياب مشروع عربي إسلامي سني يوحد طاقات الأمة ويدافع عنها وينتشلها من الوضع الراهن الذي آلت إليه الأمور..!
لا أن تغيب الحكومات خلف جدار الصمت متسلحة باضطهاد شعوبها وكبت حرياتهم وتجريدهم من وسائل الدفاع عن الذات والهوية والوجود.. تحت شعارات الوطنية الضيقة، في حين تسقط العواصم الواحدة تلو الأخرى.
وهنا، وفي هذا الشأن بالذات يمثل الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني عنصرًا مهمًا للمراهنة على المستقبل وعودة الأمة إلى فاعليتها في الدفاع عن ذاتها واستعادة ما اغتصب منها! من أرض ومقدسات! فالفلسطينيون اليوم، بفصائلهم المقاومة وفي طليعتها حماس والجهاد وغيرهما، يمثلون محورًا مهمًا في إعادة التوازن لهذا الميول الجماهيري تجاه محور إيران- سورية- حزب الله! ومن الإجحاف إنكار رصيدهم التاريخي والمستمر تجاه الغول الصهيوني الذي تراجعت آماله في ابتلاع المنطقة ليلف حول مساكنه «الجدار الخانق»! كأنما يشنق نفسه ليغادر بإذن الله..