تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن ضعف هذه القيادات السنية اللبنانية وبعدها عن انتمائها لقضايا الأمة وهويتها الحقيقية التي بدأت تتجاذبها قوى التغريب والتضليل، جعلها تخفق في كسب ثقة الداخل والخارج! في حين لا تزال ترتهن بالأنظمة العربية التي توشك على الانهيار! فالشعوب اليوم تختار من يمثلها بصورة عفوية من خلال تعاطفها مع الحركات والاتجاهات الإسلامية، والجماعات المقاومة على خطوط المواجهة الساخنة وفلسطين خير شاهد على ذلك، فإذا فقدت قيادة السنة مكانها إلى جانب الشعب اللبناني وخياره في المقاومة كأجندة لا ينفرد بها حزب الله وإنما جميع اللبنانيين. في مقابل ذلك أن يفعل دور الجيش اللبناني وأن يكون للسنة حضور فاعل فيه بحيث يكون قادرًا بالفعل على رد العدوان الإسرائيلي على لبنان، والذي مثل حتى اليوم ذريعة سياسية لاحتفاظ حزب الله بسلاحه، ولكن في إطار طائفي!

لقد بات من الضروري أن يأخذ السنة في لبنان، وغيرها، الدرس من أفغانستان والعراق، وأن لا يكونوا «بوسنيي لبنان»! أو تكون مناطقهم «مثلثًا سنيًا» مخنوقًا! وهذا يتطلب توحدهم حول مرجعية تقوي حضورهم الشعبي والسياسي والاقتصادي والإعلامي والدولي!

هناك وقت إضافي لا يزال لدى الولايات المتحدة الأمريكية لتلعب بأوراق لبنان خلال السنوات القادمة، وهي بحاجة إلى تحريك كافة الأوراق التي ستلعب بها، لأن لبنان كما أسلفنا ستكون مدخلًا لترتيب الشرق الأوسط في سورية وفلسطين، وهي بحاجة إلى وكلاء طيعين ولا ضير أن يكونوا أعداء لها في العلن! طالما وأنهم يمارسون معها التواطؤ السياسي في الخفاء! فهي تشعر بخطر التنامي الزائد لدى عموم شعوب الأمة العربية السنة للوجود الأمريكي أو الغطرسة التي تمارسها!

حزب الله .. · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ٢٠٩