تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبالتالي فالقرار (1701) ضد اتجاه نهج المقاومة المسلحة وتغليبًا لنهج التسوية مع إسرائيل، بل ربما لشمولية خطوات التطبيع بين كل الدول العربية وإسرائيل! مكرسًا دور الأمم المتحدة لتكون مرجع المفاوضات بين الدول العربية وإسرائيل!

وهكذا خدم حزب الله إسرائيل ومسار تطبيع العلاقات معها! ليعلن نصر الله، في مقابلة مع «تلفزيون الجديد» (1) ، في (27/8/2006م): بأنه «لو علم أن عملية خطف جنديين إسرائيليين الشهر الماضي كانت ستؤدي إلى جولة العنف التي استمرت (34) يومًا لما قمنا بها قطعًا»! وأن قيادة حزب الله «لم تتوقع ولو واحدًا بالمائة أن عملية الأسر ستؤدي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم»! ومشددًا على أن «لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل»! وأن هناك «محاولة فرض مطالب إسرائيلية جديدة»! ومحاولات استفزاز إسرائيلية لكن الحزب ضبط نفسه ولم يستدرج لسببين: أن الرد على الاستفزاز يعني خرقًا للقرار الدولي، و«هذا قد يفتح النقاش على قرار ثان يسعى له الرئيس الأمريكي جورج بوش له علاقة بنزع سلاح المقاومة حزب الله»! والثاني: لأن «القرار (1701) يعطي لإسرائيل حق الدفاع عن النفس وهذا ما تحفظنا عليه»! وأن الحزب الذي لا تزال «قياداته بألف خير» سيتجنب المظاهر المسلحة!

وليبدأ حزب الله في استحقاقات الداخل «نحن نؤمن بأهمية العمل السياسي ونعتبره بالنسبة لنا واجب ديني ووطني وأخلاقي، لأننا أيضًا على مستوى لبنان نحن معنيون بمصير وطننا وشعبنا، وهناك قضايا أساسية لا يمكن أن نحققها أو نخدمها أو ندافع عنها أو نحافظ عليها إلا من خلال وجودنا في الساحة السياسية، سواء في داخل مؤسسات الدولة، أم في الحياة السياسية في أطرها المختلفة»! (2) مع احتفاظه بسلاحه الذي لا تستطيع أي قوة أو جيش في العالم نزعه من الحزب ليكون أداة بيده لترجيح كفته على كافة الطوائف..!!!

(1) قناة العربية، في (27/8/2006م).

(2) الجزيرة، في (30/11/1999م).

حزب الله .. · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ٢٠٧