أما في المادة الحادية عشر فيقرر الإذن «بزيادة قوام قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان إلى حد أقصى قدره (15.000) جندي»! على أن تتولى هذه القوة، «إضافة إلى تنفيذ ولايتها بموجب القرارين (425) و(426) لعام (1978م) »، مهمة «مساعدة حكومة لبنان، بناءً على طلبها، في تنفيذ أحكام الفقرة (14)»! ويأذن لهذه القوة وفقًا للمادة الثانية عشر «اتخاذ جميع ما يلزم من إجراءات في مناطق نشر قواتها، وكما ترتئي في حدود قدراتها، لكفالة ألا تستخدم منطقة عملياتها للقيام بأنشطة معادية من أي نوع، ولمقاومة محاولات تجري بوسائل القوة لمنعها من القيام بواجباتها بموجب ولاية مجلس الأمن،..... »!!
أما المادة الرابعة عشر فهي تطالب لبنان بتأمين حدوده لمنع دخول الأسلحة أو العتاد العسكري! في حين تطالب المادة الخامسة عشر جميع الدول باتخاذ ما يلزم من تدابير لمنع «بيع أو تزويد أي كيان أو فرد في لبنان بأسلحة وما يتصل بها من عتاد من كل الأنواع» أو «تزويد أي كيان أو فرد في لبنان بأي تدريب أو مساعدة تقنية» في المجال القتالي والحربي!
وفي ختام القرار يؤكد مجلس الأمن على «أهمية وضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط، استنادًا إلى جميع قراراته ذات الصلة»، في المادة الثامنة عشر!
إذن فالقرار (1701) تعامل مع نتائج الحرب الإسرائيلية على لبنان من منطلق مكافأة إسرائيل والحلول السلمية معها! وهذا التوجه هو ذاته الذي دعا إليه الرئيس السوري بشار الأسد في خطابه بعد الحرب بالقول «إنَّ المفاوضات هي الحل»! بل قد جاءت كلمة وزير خارجية قطر في مجلس الأمن عشية إصدار القرار مؤكدة على ضرورة تنفيذ القرارين (242) و (338) من أجل وقف ظاهرة المقاومة المسلحة ضد إسرائيل، والسير في خطوات التطبيع والعلاقة معها! لذا بدأت الدول العربية تتهيأ وتتحرك من أجل تحريك عملية السلام مع إسرائيل!