وقال رود- لارسن: إن «الوضع في لبنان بوجه عام مثير للقلق، والخطاب السياسي يظهر أن التوترات شديدة وأعتقد أنه يتعين علينا أن ننظر إلى الوضع في لبنان بكل حذر، وثمة أسباب للقلق نتيجة هذا الأمر»! (1) .
أما على صعيد إسرائيل:
فإسرائيل وبعد وجود القوات الدولية أمنت بشكل مطلق حدودها الشمالية، من خلال القوات الدولية ونزع سلاح حزب الله إن عاجلًا أو آجلًا، كما استطاعت من خلال هذه الحرب إعطاء رسالة لسورية، فيما لو فكر نظام البعث النصيري بالقيام بعمل ما تجاه إسرائيل، بأن المصير الذي قد تلاقيه دولة سورية لن يقل عن مصير لبنان (الأنموذج)! وأن اللعب بأوراق حزب الله ستكلف أكثر مما ينبغي!
وقد عمدت إسرائيل إلى حشد قواتها بالقرب من سورية، وإن كانت قيادة الجيش والحكومة الإسرائيلية قد أعلنت أنها لن تستهدف سورية بأي عمل!
ومن الغريب ما صرح به حسن نصر الله، من أن إسرائيل لم تقترب من سورية، حيث قال: «عندما أعلنت سورية أنه إذا اقترب الإسرائيليون من حدودها البرية فسوف تدخل المعركة. الملاحظ في كل الحرب الإسرائيلية الأخيرة أنه لم يقترب الإسرائيليون من الحدود السورية برًا»!... و«هذا يعني أن الإسرائيلي كان يعمل حسابات كبيرة جدًا لاحتمال الصدام مع سورية أو إدخال سورية في الحرب»! «أنا شخصيًا أميل إلى القول أن الإسرائيلي يحتاج إلى وقت طويل للتفكير بحرب جديدة ليس فقط مع لبنان بل حتى مع سورية»! (2) .
وفي الحقيقة فإن مثل هذا الكلام الاستهلاكي لا يعبر عن واقع ضعف وعجز النظام البعثي النصيري عن المواجهة! والذي كانت معه سورية مشلولة عن مناصرة بلد جار تدمر مقدراته ويعتدى عليه وهي تلتزم الصمت وضبط النفس!
(1) صحيفة النهار اللبنانية، في (1/11/2006م).
(2) حوار مطول مع حسن نصر الله، صحيفة السفير اللبنانية، في (6/9/2006م).