إن حسن نصر الله لا يتورع في كل مناسبة من التذكير بمواقف إيران مع لبنان وفلسطين وسورية: «أنا أعتقد أن موقف الجمهورية الإسلامية إلى جانب الشعب اللبناني وإلى جانب الشعب الفلسطيني هو موقف صادق وموقف عقائدي، هم تحملوا من أجل هذا الموقف الكثير من التبعات وقدموا الكثير من التضحيات»!! ويضيف: «نحن نثق تمامًا ونعرف جيدًا القيادة في إيران، والإخوة المسئولين في إيران، وأن التزامهم بدعم لبنان والشعب الفلسطيني وسورية ودول المنطقة وشعوب المنطقة في مواجهة الخطر الصهيوني هو التزام ديني وعقائدي ثابت وراسخ غير قابل لحسابات الأرباح والخسائر والمصالح، وقد أثبتت التجارب كل هذا»! (1) .
هذا الكلام يتناقض حقيقة مع كل الإحصائيات والأرقام المعلنة عن الدعم الحكومي والشعبي السني المقدم لفلسطين، قديمًا وحديثًا.. شعبًا وفصائل وجمعيات ومؤسسات خيرية وسلطة! ولن تكون هناك أي مقارنة بين الدعمين! أما دعم إيران للبنان فهو مقتصر كما أسلفنا على حركتي أمل وحزب الله فقط!
- رهن لبنان للوصاية الدولية، وهو ما يعني عدم تمكن أي قوى سنية مستقبلًا من امتلاك فرص التسلح للمقاومة أو الدفاع عن النفس!
ففيما يبحث الآن حزب الله عن استحقاقات «النصر الإلهي» في الطاولة السياسية تستلم القوى الدولية مكانه في حماية إسرائيل! وفوق ذلك وضع لبنان تحت الوصاية اللبنانية! الأمر الذي يفقد قوى المقاومة الحقيقية ولو بصيصًا من الأمل في الحصول على قطعة أرض تكون منطلقًا لمقاتلة إسرائيل!
(1) حوار مع حسن نصر الله، أمين عام حزب الله، في برنامج لقاء اليوم، الجزيرة، في (7/1/2001م).