ترى ماذا أهدى حزب الله للأمة؟! ألم يقدم لبنان على طبق من ذهب لإيران؟! أليس هذا التعويض المالي القادم من طهران سيعزز تبعية الطائفة الشيعية لطهران، في حين أن هناك تقارير ميدانية تتحدث عن أن أغلب التعويضات والأموال تصرف للشيعة فقط، فيما القرى السنية في ضواحي بيروت أو في الجنوب والتي هدمت منازلها ومساجدها لا يجد أهلها تعويضًا ماليًا عمَّا لحق بهم من قصف ودمار وضياع للمصالح! (1) .
يقول علي الأمين، معلقًا على هذا التمويل القادم عبر حزب الله بصورة طائفية: «لا شك بأن إيران تعتمد على حزب الله في لبنان في الثقافة وغيرها ونحن لا نرى بأسًا في وجود روابط ثقافية بين إيران والشيعة وغيرهم في لبنان ولكن العلاقات يجب أن تكون بين إيران واللبنانيين من خلال الدولة اللبنانية ومؤسساتها المسئولة عن كل الطوائف اللبنانية وفي كل الأحوال فإن روابط المذاهب والأديان لا يجوز أن تكون على حساب الأوطان»! (2) .
ويقول محمد علي الجوزو: «إن هذا النصر يجب أن يكون نصرًا لبنانيًا محضًا لا يتبناه بشار الأسد ولا يتبناه أحمدي نجاد»، و«تكون النتيجة أن نتحول إلى مطبلين ومزمرين لإيران، ونعطي شهادة النصر لهما بينما تتهم الدول العربية بأبشع الاتهامات»! ويضيف: «نطالب حكامنا وقادتنا في الدول العربية أن يكون لهم موقف حاسم وحازم بالنسبة لأمريكا وبالنسبة لإيران، لأن الخطر يتهددنا جميعًا دون استثناء»!!
(1) بالإمكان الرجوع إلى موقع المفكرة باعتباره غطى حالة أوضاع هذه القرى عقب انتهاء الحرب وانسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب!
(2) مجلة الراصد، العدد (39)، رمضان (1427هـ).