لقد أعطى حزب الله لإسرائيل الضوء الأخضر للقيام بحرب شعواء على لبنان، كافة لبنان! فدمرت أكثر من ( 15) ألف وحدة سكنية, ونحو (900) مبنى ومحل تجاري, فضلًا عن البنى التحتية من محطات كهرباء وجسور وطرقات ومصانع ومستودعات، ومرافق حكومية، وبنى في المطار والموانئ ومحطات الوقود! وغيرها! وهذا ما يتعجب له! لماذا استهدفت إسرائيل البنى التحتية لدولة لبنان بصورة أوسع من مواجهتها مع حزب الله، الذي كان في حالة ضبط للنفس؟! حتى قصفها لقناة المنار كان قصفًا للمبنى الذي كان خاليًا! وظلت المنار تبث برامجها من بيروت رغم إمكانية إسرائيل (وأمريكا من ورائها) تقنيًا من تحديد موقع البث!!!! (1) .
لقد بلغت كلفة الدمار الذي لحق بلبنان في تصريحات بعض المسئولين كأقل تقدير (3.5) مليار دولار, في حين غادر قرابة مليون لبناني منازلهم ليشردوا في العراء ويلتحقوا بالملاجئ! وبلغ عدد القتلى نحو ( 1.100) قتيل وعدد الجرحى ( 3.700 ) جريح غالبيتهم العظمي من المدنيين!
وفي نهاية المطاف يعلن حزب الله المقاوم بعد انتهاء اللعبة! قبوله بوقف إطلاق النار! ودخول القوات الدولية! وانتشار الجيش اللبناني وفقًا للقرار (1701)، الذي لم يخضع إسرائيل لأي عقوبة أو إدانة! بل يجيز لها القيام بهجمات داخل الأراضي اللبنانية بذريعة الدفاع! ولم يأت بأي ذكر للأسرى والمعتقلين اللبنانيين في إسرائيل!
وبالرغم من ذلك وجه مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي برسالة إلى حزب الله هنَّأه فيها، بعد صدور القرار (1701)، قائلًا: إن الذي أهديتموه للأمة الإسلامية بجهادكم وصمودكم المنقطع النظير يفوق حدود وصفي!
(1) أجرى حسن نصر الله حوارًا مباشرًا أثناء وبعد الحرب، مع قناة الجزيرة الفضائية وغيرها، وعلى الرغم من إعلان إسرائيل نيتها عن تصفيته وإمكانية تحديدها لموقع البث إلا أنها لم تقم بذلك!