تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلفت الانتباه لهذ الوجود الدولي قائلًا: «هذا الحشد الكبير من القوى الدولية هو لحماية إسرائيل للأسف الشديد»! «أنا أفهم النصر، وهو تحرير الأرض من عدو، لكننا بدلًا من التحرير عدنا بالعدو!»! (1) .

يقول القاضي الشيعي اللبناني محمد حسن الأمين: «يمكن اعتبار حرب يوليو استثنائية بقوة الدمار التي كانت أكبر من حجم المقاومة وخطورتها على الكيان الإسرائيلي. ونظرًا إلى واقع الكيان الإسرائيلي لم تستهدف إسرائيل المقاومة فحسب وإنما الشعب اللبناني كله. من هنا نرى أن هذه الحرب في جانب منها حققت أهداف إسرائيل. وفي جانب آخر، وهو جانب المواجهة البرية لم تحقق فيه أهدافها كطرف محارب لا يقوى أحد على مواجهته»!

ويضيف القاضي بأن ما لحق بلبنان يرضي أطرافًا إقليمية: «طبعًا هناك قوى إقليمية من مصلحتها سقوط مشروع الدولة. ليس في مصلحة إسرائيل أن تقوم الدولة المتنوعة الطوائف في لبنان لاعتبارات خاصة. ولكن أيضًا وبكل أسف قيام الدولة ليس في مصلحة جيراننا الآخرين أيضًا، النظام السوري لم يتحمل صدمة خروجه من لبنان، ولا يتورع عن أي شيء لإضعاف الكيان السياسي في لبنان»!! (2) .

إذن حتى سورية مستفيدة من إرهاق نمو لبنان لصالح اقتصادها وسياستها الإقليمية! وهكذا تكتمل خيوط المؤامرة دوليًا وإقليميًا على لبنان.. «لبنان أسير محاور متعددة. مشكلة لبنان كانت ولا تزال متأتية من التأثير الخارجي على البنية السياسية الداخلية. وإذا ذكرنا سورية وإيران والولايات المتحدة، فنحن نذكر عناصر لا شك في أنها مؤثرة فعلًا في بنية الاصطفاف السياسي الداخلي»!! (3) .

- تحسين سمعة إيران والترويج لها في لبنان:

(1) مجلة الراصد، العدد (39)، رمضان (1427هـ).

(2) حوار مع المرجع والقاضي الشيعي اللبناني محمد حسن الأمين، الشرق الأوسط، في (16/9/2006م).

(3) المرجع السابق.

حزب الله .. · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ١٩٥