تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله حول خسائر لبنان الأخيرة في حوار مع الجزيرة: «هذه خسارة مادية يمكن أن تعوَّض»! مشيرًا إلى أنه «اليوم عندنا حوالي (30) ألف منزل بين تهدم كلي وتهدم جزئي بإحصاء تقريبي، هذا ممكن يزيد شوي ممكن ينقص شوي»! وإلى أن مسألة الإعمار «واجب الدولة اللبنانية» أساسًا! (1) .

إذن بهذه الازدواجية يتعامل حزب الله مع الدولة التي يريدها قادرة! فقرار الحرب خارج عن إرادتها بينما تتحمل دفع فاتورة حساب لم تحصل من ورائه على إنجاز! يقول علي الأمين: «من يدعي الانتصار فهذا شأنه! ونحن لم نكن نتمنى مثل هذا النصر لأنفسنا ولا نتمناه بالشكل الذي حصل لغيرنا! ولست أدري هل كنا خاسرين قبل (12) يوليو عندما لم يكن لدينا ألف شهيد وخمسة آلاف جريح وعندما لم يكن هذا الدمار الهائل موجودًا وأصبحنا منتصرين بعد (12) يوليو بهذه الأثمان الباهظة?! إني أرى أن يقال عنا أننا خاسرون قبل (12) يوليو ألف مرة من القول بأننا منتصرون!»! (2) .

ويقول محمد علي الجوزو: «ماذا سنفعل لو سقط الخليج والعراق وتمت محاصرته من إيران وسورية ولبنان، فأين سيكون الخليج ساعتها؟ هل سيقاوم الخليج ويحارب عن نفسه؟! وهل ستذهب مصر للدفاع عن الخليج؟! إذا سقط الخليج سقطت الثورة البترولية كلها في يد إيران والشيعة؟! اليوم يطالبون بتقسيم العراق! فسيكون البترول كله في الجنوب وفي يد الشيعة! وكركوك تطالب اليوم أن تكون عاصمة للأكراد والأكراد لا شيعة ولا سنة! رغم أنهم سنة في الأساس لكنهم باعوا الاثنين وقالوا إنا أكراد! ثروة العراق كلها ستكون في يد الأكراد والشيعة.. والسنة يشربون من البحر!!»، قلت من قبل: «ماذا لو تحالفوا.. إيران وشيعة العراق وعلويو سورية وحزب الله، وقد حدث!»!

(1) حوار مع نعيم قاسم، نائب أمين عام حزب الله، في برنامج من لبنان، الجزيرة، في (21/8/2001م).

(2) مجلة الراصد، عدد (39)، رمضان (1427هـ).

حزب الله .. · الصفحة ١٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ١٩٤