يقول محمد علي الجوزو مفتي جبل لبنان، في حوار معه: «سألوني عدة مرات لماذا كان حزب الله الذي يحمل هوية شيعية وحده يقاتل على الساحة ولم يكن لأهل السنة دور إلا المساندة والاحتضان كما تعرف؟ وكنت أجيب الكثير من الإخوة الذين لا يعرفون حقيقة ما يدور على الساحة اللبنانية بأن الشقيقة سورية تحالفت مع الجانب الشيعي وأسست له جيشًا، أو أكثر من جيش، ومكنتهم من التسلح بالاتفاق مع إيران، بينما حرمت البقية من أبناء الشعب اللبناني من هذا الشرف، يعني منعتنا من أن نتسلح بل وألقت الكثير من أبنائنا في السجون واضطهدتهم وعاملتهم أسوأ معاملة، ونحن نعرف كيف أن حافظ الأسد عندما دخل لبنان عام (1976م) دخل من أجل ضرب الحركة الوطنية والثورة الفلسطينية على أرض لبنان، وكان هذا بالاتفاق مع أمريكا وإسرائيل، وقد واجه مقاومة شديدة من قبل جميع الأطراف الموجودة على الساحة اللبنانية، وكانت مقاومة شديدة لدخوله في هذا الوقت مما جعله أي حافظ الأسد خصمًا للأطراف التي قاومته، وعلى رأسها أهل السنة والفلسطينيون، من هنا كان لابد له بعد ذلك أن يتحالف مع من؟ مع الشيعة، وهذا أخل بالتوازن على الساحة اللبنانية، وجعل المقاومة مقصورة على إخواننا الشيعة».
ويقول أيضًا: «أنا أحمل العرب مسئولية تخليهم عن المقاومة الفلسطينية، لأننا بذلك أتحنا الفرصة للتيارات الدينية التي تدين بالولاء لإيران لتسيطر على الساحة العربية والفلسطينية! بينما أصبحت الدول العربية لا تأثير لها في ساحة المقاومة»! ويضيف: «السنة علموا الناس حمل السلاح حتى في لبنان، لولا الثورة الفلسطينية في لبنان لما حمل أحد من اللبنانيين السلاح وما عرف أحد المقاومة! وأول حزب شيعي أنشئ في لبنان، وهو حركة أمل، أنشأه للأسف الشديد أبو عمار -ياسر عرفات، أبو عمار هو من منحها السلاح ودربها، ثم تمت محاربته بنفس السلاح!! هل سنتخلى عن كل أمجادنا من أجل حسن نصر الله؟! هذا أمر غريب!».