من الجدير بالذكر هنا أن نذكر بأن الرئيس بشار الأسد في حوار مع الـ«بي.بي.سي» أبدى قبول سورية «في مرحلة قادمة, بصرف النظر عن طولها, العيش جنبًا إلى جنب بسلام ووئام مع إسرائيل، وأن يقبل كل منهما بوجود الآخر»، كما أشار المذيع السائل! مؤكدًا بأنه «لا مشكلة إطلاقًا في ذلك»! ومضيفًا «لماذا نريد أن نحقق السلام?! كي ندخل في حرب?! هذا أمر بديهي!»!! (1) .
لقد اعتبر عبد الحليم خدام، نائب الرئيس السوري السابق، في حوار مع قناة العربية، في برنامج مقابلة خاصة، في (30/12/2005م)، التعاون المستمر والنشط بين أجهزة المخابرات السورية وأجهزة المخابرات الأمريكية حتى تموز (2005م)، متناقضًا مع الممانعة السورية للسياسة الأمريكية! كما اعتبر تسليم دمشق للقوات الأمريكية المحتلة شقيق صدام حسين غضبان الحسن! وامتناعها عن استقبال ولدي صدام عدي وقصي وإعادتهما بعد اكتشاف وجودهما على الأراضي السورية إلى العراق! ورفضها دخول طارق عزيز إليها! واتخاذ إجراءات صارمة لمنع تسلل المقاومين إلى العراق! محاولة سورية لتخفيف الضغط الأمريكي واسترضاء إدارة البيت الأبيض!
فالحقيقة إذن هي وجود حلف إيراني سوري لبناني (أمل- حزب الله) يهدف إلى تحقيق مصالحه على حساب المقاومة من خلال تغليب طائفة على أخرى وتهميش كل الخصوم سياسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا وعسكريًا! واحتكار العمل المقاوم لغايات إستراتيجية، يتحول حزب الله معها وسلاحه وعلاقاته وساحاته إلى «مقدس لا يمس»!
(1) حوار للرئيس السوري بشار الأسد مع البي.بي.سي، أكتوبر (2006م).