وحول ثمن المقاومة المؤخر يقول نصر الله: «بمعزل عن مستقبل المقاومة فإن حزب الله له حضور سياسي كبير، وهو يتبنى قضايا الناس والفقراء والمستضعفين والعمال والمناطق المحرومة، ويهتم بكل شاردة وواردة من الحياة السياسية، بالتأكيد في الفترة المقبلة سيكون له اهتمام أكبر وحضور أكبر، من ناحية أخرى، ونتيجة للنصر الذي تحقق، فمن الطبيعي أن يكون لهذه القوى التي صنعت هذا النصر دور وتأثير أهم في الحياة السياسية اللبنانية، وهذا ليس من قبيل الحصول على ثمن وإنما من قبيل ممارسة الدور الذي يحتاجه الوطن والمجتمع اللبناني»! (1) .
لقد كان عذر حسن نصر الله عام (2000م) بقاء الاحتلال.. «بالنسبة إلى عناصر المقاومة لم يحن الوقت بعد للحديث عن مستقبل هؤلاء الشباب، لأن المسائل لم تنته حتى الآن، فما زالت هناك أراض لبنانية تحت الاحتلال، أعني مزارع شبعا، وما زال لبنان في دائرة التهديد، وبحاجة إلى جهوزية هؤلاء الشباب ليحرروا بقية الأرض وليدافعوا عنه في مواجهة هذه التهديدات»! (2) وهذا العذر لا يزال مطروحًا.. «إن أي حديث عن نزع سلاح المقاومة أو تسليم سلاحها في ظل هذه الدولة! وهذه السلطة! وهذا النظام! وهذا الوضع القائم! يعني إبقاء لبنان مكشوفًا أمام إسرائيل لتقتل من تشاء، وتأسر من تشاء، وتقصف كيفما تشاء، وتسلب أرضنا ومياهنا»! (3) ونسي حسن نصر الله أن الشرف في إيصال هذه الدولة إلى هذا الوضع يعود للنظام السوري الذي حكم لبنان لأكثر من عقدين! وحزب الله الذي عمل على منع أي فصيل للمساهمة في المقاومة!
(1) حوار مع حسن نصر الله، مجلة الوسط، (29/5/2000م).
(2) حوار مع حسن نصر الله، مجلة الوسط، (29/5/2000م).
(3) خطاب حسن نصر الله في حشد من أنصاره في (22/9/2006م).