هذه القضية كانت شكلت للحزب حساسية خلال العام الماضي كما قال نصر الله: «طبعًا، هناك شيء تمت الإشارة له، وهو يحتاج إلى نوع من الدقة، يعني مثلًا حزب الله بقيادته وأفراده انتماؤهم غالبًا أو بشكل كامل إلى الطائفة الشيعية، التطوير التنظيمي في هذا الاتجاه قد طرح في أكثر من مراجعة، في ظل الوضع اللبناني القائم يجب أن تراعى بعض الحساسيات حتى في الاتصالات بسبب التعقيدات السياسية الداخلية.
مثلًا نحن خلال العام الماضي، وبسبب الحساسيات الخاصة التي كان يعمل عليها في لبنان نتيجة ما جرى في العراق وفي غير العراق في مسألة السنة والشيعة، أخذنا قرارًا في حزب الله أن ننشط حركتنا بشكل أوسع وأكبر باتجاه إخواننا السنة في لبنان»... ومع ذلك عاد نصر الله ليقول: «لكن نتيجة حساسيات الوضع اللبناني شعرنا أن حتى هذا الأمر هو بحاجة إلى بعض الدقة والمراجعة»! (1) .
- تحسين صورة حزب الله كمقاومة إسلامية تمثل أنموذجًا يطرح للساحة، وكأن أفغانستان والعراق والشيشان والبوسنة والصومال لم تقدم أنموذجًا خلال مسيرة نضال الأمة ضد الاستعمار، بل كأن فلسطين تخلوا من المقاومة السنية المجاهدة..
يقول حسن نصر الله: «نحن لسنا تنظيمًا عسكريًا فقط، لسنا مقاومة فقط، نحن حركة إسلامية لبنانية لنا حضورنا السياسي ونشاطنا ومؤسساتنا الثقافية والتربوية والاجتماعية والإعلامية، وهذا أمر سيستمر بشكل طبيعي، خصوصًا إذا تحقق انتصار عنوانه انسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان، والذي يعرفه الجميع أن للمقاومة ولحزب الله بالتحديد فضلًا كبيرًا جدًّا في تحقيق إنجاز من هذا النوع»!! (2) .
(1) حوار مطول مع حسن نصر الله، صحيفة السفير اللبنانية، في (6/9/2006م).
(2) الجزيرة، في (30/11/1999م).