تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذن هي تحسين صورة وتسويق دعائي للشيعة في العالم الإسلامي من بوابة فلسطين والمقاومة! «أنا لا أقلل من هذه النتيجة، وهذا أمر تاريخي بأن يحصل حزب لبناني مقاوم على كل هذا التقدير والاحترام والمحبة والاحتضان في العالمين العربي والإسلامي حيث الأغلبية سنية! وأن من يحظى بالتقدير هو حزب شيعي! هذا بحد ذاته إنجاز تاريخي وأنا لا أقلل من قيمته»، ويؤكد أن «حزب الله، أو أنا شخصيًا، صرنا نحظى باحترام كبير في العالمين العربي والإسلامي وبثقة ومصداقية نتيجة السلوك والتضحيات والصمود والانتصار والإنجاز وكون المواجهة مع عدو هؤلاء جميعًا من العرب والمسلمين».. لقد جنى حزب الله من هذه الحرب سمعة حسنة في الأوساط السنية، تجاوزت حدَّ التضامن ضد إسرائيل إلى حدِّ التزكية المطلقة! مما دفع حسن نصر الله للإشادة بمواقف الشيخ يوسف القرضاوي والمرشد العام للإخوان المسلمين مهدي عاكف، «الذي تجاوز مجرد التعبير السياسي أو الديني أو الفقهي الطبيعي إلى مستوى المحبة والمودة واللهفة والاحتضان العاطفي، وهو الموقف الذي كان له أثره الكبير على مستوى حركة الإخوان المسلمين في العالم»!

وقد صرح نصر الله أن «هذا من بين أهم النتائج الإستراتيجية التاريخية عندما قلت: إننا نواجه نصرًا إستراتيجيًا تاريخيًا ولم أقم بتفصيل معنى هذه الجملة»! إذن أعطت الحرب الأخيرة حزب الله شهادة بالمقاومة الشريفة التي صمدت أمام جبروت الآلة العسكرية، وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يقهر!! «إن الانتصار والصمود الأخيرين جاءا من أجل أن يعطيا الحزب والمقاومة في لبنان مكانة واحترامًا ومصداقية في العالم العربي، وليقدما المقاومة رمزًا ونموذجًا وقدوة وعبرة يمكن الاستفادة منها واستلهام تجربتها في مواجهة أعداء الأمة والعمل على تحرير المقدسات»!! (1) .

(1) حوار مطول مع حسن نصر الله، صحيفة السفير اللبنانية، في (6/9/2006م).

حزب الله .. · الصفحة ١٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ١٨٠