تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«اليوم مقاومتكم هزت صورة إسرائيل: صورة الجيش الذي لا يقهر أنهيناها، مقولة الدولة التي لا تقهر أنهيناها، بجد خلصنا»! «عدة آلاف في لبنان هزموا إسرائيل»! «إننا في يوم النصر الإلهي»! «نحن خضنا حربًا (33) يومًا وكنا مستعدين لحرب طويلة! ما قدمناه في الحرب هو جزء بسيط من قدراتنا»! (1) .

النصر الذي يصفه حسن نصر الله بأنه «إستراتيجي وتاريخي» وبأنه «ستكون له تداعيات كبيرة جدًا على المستوى الإسرائيلي الفلسطيني وعلى مستوى العالم العربي وعلى مستوى المنطقة»! لا يزال الوقت مبكرًا في نظره لاستيعاب «نتائجه الإستراتيجية وتداعياته الكبيرة»!.. «من فلسطين إلى العراق إلى إيران، بل حتى إذا تجاوزنا المنطقة العربية»! (2) .. لا شك أنه ليس نصرًا عسكريًا بالدرجة الأساس كما يبدو من تصريحاته، فقد كانت إسرائيل وأمريكا من ورائها أن تصنع بحزب الله أكثر مما صنعت بأفغانستان والعراق لو أرادتا ذلك! وهذه حقيقة واقعية!

لقد كان من الضروري سياسيًا على حزب الله أن يعلن انتصاره في مواجهاته الأخيرة لسبب بسيط هو أن الخروج بعد الدمار والخراب والخسائر التي لحقت بلبنان والقتلى والضحايا الذين سقطوا صفر اليدين يؤكد مبدأ المغامرة الذي أشارت إليه بعض الأطراف العربية واللبنانية، وإن كان منطلقها في هذا التقييم لا يستند لبعد جهادي مقاوم هو الآخر! وبالتالي يضعف موقف الحزب في المطالب المطروحة عليه داخليًا ويضع سلاحه في مرمى خصومه الراغبين في نزعه منه أسوة ببقية الطوائف المجردة من السلاح في لبنان!

ومن خلال قراءة الحدث وتبعاته يمكن أن نلخص هذا النصر الذي يشير إليه نصر الله فيما يلي:

- تحسين صورة الشيعة التي بدأت تحترق على الساحة العربية وعلى الصعيد الإسلامي.. يقول نصر الله:

(1) مقتبسات من خطاب حسن نصر الله في حشد من أنصاره، في (22/9/2006م).

(2) حوار مطول مع حسن نصر الله، صحيفة السفير اللبنانية، في (6/9/2006م).

حزب الله .. · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ١٧٨