في (13) يوليو وعقب العملية مباشرة هددت إسرائيل «بإعادة لبنان (20) عامًا إلى الوراء»! وانطلقت آلة الحرب الإسرائيلية بالفعل في حرب مفتوحة حيث امتد القصف الإسرائيلي من جنوب لبنان حتى شماله مرورًا بشرقه والعاصمة بيروت! شاملًا العديد من المرافق العامة من مطارات وموانئ وطرق وجسور وخزانات مياه ومحطات وقود!
فيما حزب الله أعلن عن إسقاط طائرات هليكوبتر، وإغراق وضرب بارجتين بحرية، وتدمير عدد من الدبابات الإسرائيلية، وقصف إسرائيل بالمئات من صواريخ الكاتيوشا، وقتل وإصابة العشرات من الجنود الإسرائيليين!
هذه نتائج العراك الميداني الآنية! وهي نتائج متوقعة في أي حرب عسكرية، تكتيكية كانت أم إستراتيجية، وسواءً كانت حربًا بين أعداء تقليديين أو صراعًا بين متنافسين! إلا أن هناك نتائج مختلفة ترتبت على هذه الحرب..!
فعلى صعيد حزب الله:
سنأتي على نتائج (أو بمعنى أصح مكاسب) حزب الله، في هذه المعركة التي يرى حزب الله أنه خرج فيها منتصرًا..
وهذه بعض تصريحات قياداته في هذا الشأن: «نحن اليوم نحتفل بنصر إلهي تاريخي إستراتيجي كبير، وكيف يمكن لعقل بشري أن يتصور أن بضعة آلاف من أبنائكم المقاومين اللبنانيين، ولو شئت لقلت العدد بالدقة والتحديد، وقفوا (33) يومًا في أرض مكشوفة للسماء، وأمام أقوى سلاح جو في منطقة الشرق الأوسط، وله جسر ينقل إليه القنابل الذكية من أمريكا إلى بريطانيا إلى إسرائيل»! «نحن نشعر أننا انتصرنا»!!
«لا تحولوا الانتصار التاريخي الكبير، لا تسجنوه في علب حزبية أو مذهبية أو طائفية أو قطرية، هذا نصر أكبر بكثير مما تطيقه عقولنا ومما تستوعبه عقولنا»! وهو انتصار بحسب نصر الله «الأسابيع والشهور والسنوات المقبلة هي التي ستؤكد هذا المعنى»!