هذا الموقف تغير في (29) يوليو، حيث أفاد مسئول كبير بوزارة الخارجية الإسرائيلية بأن حكومته لن تطالب بنزع أسلحة حزب الله على الفور في إطار اتفاق لوقف القتال! وفي (10) أغسطس صرح مسئول إسرائيلي رفيع بأن مشروع القرار المعدل في الأمم المتحدة لن يطلب من قوات حفظ السلام نزع سلاح حزب الله!! لكنه سيدعو إلى منع الحزب من جلب أسلحة من إيران وسورية!!
هذا التحول الغريب والمفاجئ والذي جاء مترافقًا مع الهالة الدعائية حول قدرات حزب الله، وحول أن هناك إرادة أمريكية إسرائيلية عربية لبنانية لنزع سلاح المقاومة! والتوصل إلى قرار دولي فيما بعد يتجاهل سلاح حزب الله! يضع هو الآخر علامات استفهام عن جدية التهديدات التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية بهذا الشأن..!
إذن فيما كانت لبنان ساحة المعركة لإسرائيل شعبًا وأرضًا ومقدرات، كان حزب الله يجني الدعاية السياسية والترويج الإعلامي مع الحفاظ على قيادته وسلاحه! وهو ما راهن حزب الله عليه في الداخل! أما قصف مقرات الحزب ومقتل عدد من عناصره، فهي خسائر تقابل خسائر الطرف الآخر، وهي فيما يبدو ضرورية لعملية التجميل التي حملتها وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأمريكية للمنطقة!
لقد مثلت التهديدات المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل مادة للتناول الإعلامي في حين عملت إسرائيل على تدمير لبنان وإعادته للخلف (20) عامًا! وهو ما دفع بوليد جنبلاط عضو البرلمان وزعيم الطائفة الدرزية اللبنانية في (15) يوليو للتصريح بالقول: بالنسبة لنوعية معينة من العرب ومن النخبة يعتبر نصر الله بطلًا، ولكن الثمن في غاية الارتفاع، ندفع ثمنًا غاليًا!
نتائج الحدث في ميزان الربح والخسارة: