نحن ارتضينا من خلال التجربة ومن خلال القناعة الشخصية في السابق، شخصية الإمام الخميني -قُّدس سِرُّه الشريف- كفقيه جامع للشرائط، يمتلك مواصفات ممتازة واستثنائية، ومن بعده ارتضينا سماحة الإمام الخامنئي كشخصية من هذا النوع»!!! هذا الموضوع «له أساسه الفقهي والفكري، وهذا أمر لا يخص بلدًا دون بلد، أو إقليمًا دون إقليم، يعني نحن نريد أن نرجع إلى هذا الفقيه ونسأله: ما هو رأي الإسلام؟ ما هو رأي الشريعة الإسلامية؟ ما هو رأي الفقه الإسلامي في هذه المسألة أو تلك؟ هذا لا يختلف الأمر بين أن يكون هذا الفقيه موجود في بيروت، أو النجف، أو طهران، أو قُمْ أو القاهرة مثلًا! أين يوجد هذا الفقيه؟ ليست هي المسألة الأساسية، طبعًا التطبيقات هي مسؤوليتنا، تفاصيل تطبيقات خصوصيات الوضع اللبناني، خصوصيات المنطقة...»! «في أي بلد حتى عندما تكون هناك دولة ليس كل القوى السياسية الموجودة في هذا البلد أو فئات شعب هذا البلد تُسَلِّم بشكل نهائي بمرجعية هذه الدولة!!! لأن هناك قوى موالية وقوى معارضة لها وجهة نظر فيما تقوم به هذه الدولة أو تمارسه، وكأنك تفترض أن ما تقرره الدولة يجب أن يلتزم به أفراد الشعب بمعزل عن أي وجهة نظر سياسية أو فكرية أخرى»!! و«هذا لا يعني على الإطلاق عندما تلتزم أنت بمرجعية شرعية معينة تعود إليها في رأي الإسلام في الواقع المعاصر حول قضايا معينة، لا يعني أنك تحولت إلى أداة في يد هذه المرجعية على الإطلاق!! ثم منذ انطلاقة حزب الله في لبنان منذ سنة (1982م) إلى اليوم كل ما قام به حزب الله في لبنان هو مصلحة لبنانية، هو مصلحة عربية، هو مصلحة إسلامية، ولم يتصرف من موقع الأداة في أي يوم من الأيام»!!! (1) .
(1) الجزيرة، في (30/11/1999م).