هذه المسئولية التي يتحدث عنها حسن نصر الله، نابعة عن تبعية لإيران ووحدة مصير معها بالإضافة إلى سورية، فهو يقول: «مرجعيتنا السياسية هي في قيادة حزب الله، دمشق وطهران بالنسبة إلينا هي دول صديقة، وهم إخوة وداعمون ومساندون، ونحن نعيش معهم أكثر من مسألة أخوة وصداقة، نحن نعيش جسدًا واحدًا أو وحدة مصير كما نعبر نحن في لبنان!! نعم هناك مسألة فيما يعني طهران، أنّ عليك أن تميز بين موقعين: نظام الجمهورية الإسلامية والمتكون من مؤسسات هذا النظام.. هذا النظام بالنسبة إلينا هو نظام نحترمه ونجله ونقدره ونقيم معه علاقة صداقة، لكن هذا النظام ليس قَيِّمًا علينا ولا وصيًّا علينا، وأنا أقول لك: أنهم هم أيضًا يرفضون أن يكونوا قَيِّمين أو أوصياء على حزب الله أو على غير حزب الله، وهذه حقيقة نحن عشناها في تجربة طويلة معهم. هناك موقع آخر بمعزل عن مسألة النظام السياسي والحكومة والسلطة ومؤسسات الدولة انطلاقًا من موقعنا الفكري والفقهي... نؤمن بما يُسمَّى بـ (ولاية الفقيه) وأن علينا أن نرجع في أمورنا الأساسية وخصوصًا في أبعادها الشرعية، باعتبارنا حركة ملتزمة إيمانيًّا وإسلاميًّا إلى فقيه عادل كفء، شجاع، مدير، مدبر، جامع للشرائط -كما يقولون-، وهذا الأمر هو قائم، سواء كان هناك دولة إسلامية اسمها نظام الجمهورية الإسلامية في إيران أو لا، يمكن أن يكون هذا الفقيه الذي نؤمن بولايته وكفاءته ومرجعيته موجود في (قُمْ) أو في (النَّجف الأشرف) أو في أي بلد عربي أو في أي بلد إسلامي.
حزب الله .. · الصفحة ١٧٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حزب الله ..ص ١٧٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي