أبدت حرب لبنان وجود أطراف مختلفة ذات علاقة بالحرب الإسرائيلية على لبنان، وهي حسب المشهد ثلاثة أطراف:
الطرف الأول: حزب الله، الذي سبق وأشرنا إلى طبيعة نشأته وعلاقاته ومرجعيته الدينية والسياسية بإيران! وتحالفاته داخل لبنان مع حركة أمل والعماد ميشيل عون، وإقليميًا مع سورية!
وهذا الطرف بدا أكثر استعدادًا وألصق اهتمامًا بالقضية الفلسطينية وأكثر قوة وإنجازًا في ساحة المجابهة!
الطرف الثاني: إسرائيل، كعدو للأمة وللبنان! وهو كذلك منذ نشوئه! لكنها ظهرت أكثر إرهابًا وأكثر ارتباكًا وأكثر خسارة!!! رغم وقوف الولايات المتحدة الأمريكية من ورائها!
الطرف الثالث: الحكومة اللبنانية والحكومات العربية معها! وقد كانت في موقف المشلول والعاجز تجاه العدوان الإسرائيلي! فيما أظهرها إعلام حزب الله وخطابات نصر الله في موقف الذليل والخائن والعميل!!
وقد لعبت جميع هذه الأطراف أدوارًا ظاهرة أو خفية خلال الأزمة، وحاولت الاستفادة من مجريات الأحداث لصالح طرف ضد آخر..
ففي (13) يوليو، اليوم الثاني للحدث، حملت واشنطن سورية وإيران مسؤولية التصعيد!
وفي (14) يوليو صرح وليد جنبلاط قائلًا: إن القضية الإستراتيجية بالنسبة إلى دمشق ليست فلسطين، بل وضع اليد على لبنان بطريقة أو بأخرى! وأضاف: كنا نحاول منذ أشهر عدة إخراج بلادنا من الفخ (السوري- الإيراني) اليوم نحن نعود إليه قسرًا!
وفي (16) يوليو حذرت سورية من جانبها على لسان وزير إعلامها محسن بلال، من أن أي هجوم إسرائيلي على أراضيها سيقابل «برد سوري حازم ومباشر لا حدود له لا بالزمن ولا بالأساليب»!!
وفي (18) يوليو طالبت إيران بهدنة على لسان وزير خارجيتها منوشهر متقي في دمشق!