أما في المشهد الإيراني -وإيران كلها مشاهد- فوصول محمود أحمدي نجاد إلى السلطة، وهو شخصية محافظة ومناوئة لتوجه التيار الإصلاحي داخل إيران، الأمر الذي يعني عودة الزخم العقائدي لقيادة إيران الثورة! هذا من جانب ومن جانب آخر كثرة حديث التقارير الأجنبية والعربية حول التغلغل والتدخل الإيراني في وضع العراق وصياغة وضعه الراهن ومستقبله! وتورط ميليشيات إيرانية في عمليات الإبادة والاغتيال والقتل! كما بدأ القلق من هذا التدخل والحضور الفاعل في السياسة العراقية يطغى على تصريح الزعامات العربية والمسئولين العرب، في الأردن والسعودية ومصر، وهي دول لها مكانتها في الساحة العربية! وتخوفاتها الأمنية من توسع النفوذ الإيراني في المنطقة!
وفي هذا المشهد تأتي تصريحات أحمدي نجاد النارية ضد إسرائيل فيما يشبه المكايدة السياسية تجاه الدول العربية لإحراجها وسحب البساط من تحتها والدعاية لصالح نظام إيران الإسلامي! كنظام حام لحمى الإسلام ومدافع عن مقدساته وواقف إلى جانب القضية الفلسطينية وتحرير الأراضي العربية!
وهي الصورة التي تريد إيران من ورائها تمويه أدوارها المساندة للاحتلال في العراق وأفغانستان الدولتان المجاورتان لها!
كما يأتي في وقت تسعى فيه إيران حثيثًا لمواصلة برنامجها النووي، ومقاومة الضغوط الغربية، ومحاولة كسب الوقت وإطالة أمد المناورات السياسية والجدل الأممي حول قضية التسلح! في الوقت الذي بدأ الإعلان فيه عن أسلحة متطورة وتقنيات متقدمة ومناورات عسكرية يقوم بها الجيش الإيراني!
في الشأن السوري، هناك تقارب كبير بين سورية وإيران، وتنسيق في المواقف مع زيادة التلويحات الغربية بحصار سورية، والوقوف إلى جانب المعارضة الخارجية، ومواصلة الضغوط على نظام البعث النصيري، وتوجيه أصابع الاتهام إليها في عملية اغتيال الحريري..
الأطراف المتصارعة: