تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحدث بطبيعته محدود إلا أن الرد الإسرائيلي جاء غير محدود للغاية، وهو بحسب خطاب نصر الله ما لم يكن يتوقعه ولو بنسبة 1%!! «حجم رد الفعل الذي توقعناه هو رد فعل قاس انتقامي محدود! والذي حصل في غزة هو في هذه الحدود ليس أكثر! الإسرائيلي لم يقم باجتياح أو تدمير قطاع غزة، ولم يقم بما فعله في لبنان! مع العلم أن أسر الفلسطينيين لجندي في غزة هو أشد إذلالًا لإسرائيل من أسر جنديين في لبنان»! (1) .

ظروف الحدث المحيطة به:

لا يمكن عزل الحدث عن الظروف التي أحاطت به إقليميًا على أقل تقدير، فقد جاء الحدث على خلفية اشتداد عمليات الإبادة الجماعية والتطهير الطائفي والقتل على الهوية المذهبية في بلاد الرافدين، على خلفية الموقف بين عموم الشيعة المساندين للاحتلال الأمريكي والمتعاونين معه على الصعيد السياسي والأمني! وبين قطاع كبير من السنة الرافضين للاحتلال والمقاومين له!

هذه الجرائم والمجازر صاحبتها عمليات تهجير أهل السنة من جنوبيّ العراق ذي الكثافة الشيعية، والاعتداء على مساجدهم وممتلكاتهم وأعراضهم للدفع بهم لمغادرة مناطق سكناهم!

وهنا تسترعينا عمليات الإبادة الوحشية التي تعرض لها اللاجئون الفلسطينيون المقيمون في العراق ومنذ سنين، وكأن قدر الفلسطينيين أن يذبحوا على يد الميليشات الشيعية الطائفية في لبنان أو في العراق!

(1) حوار مطول مع حسن نصر الله، صحيفة السفير اللبنانية، في (6/9/2006م).

حزب الله .. · الصفحة ١٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ١٦٣