تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حوار آخر مع صبحي الطفيلي يقول: «لقد بدأت نهاية هذه المقاومة مذ دخلت قيادتها في صفقات كتفاهم يوليو (1994م) وتفاهم أبريل (1996م) الذي أسبغ حماية على المستوطنات الإسرائيلية وذلك بموافقة وزير خارجية إيران (1) . لكن هذا التفاهم اعتبر انتصارًا للبنان لأنه حيد المدنيين اللبنانيين أيضًا واعترف بشرعية المقاومة! مع أن عمليات للمقاومة تحصل في مزارع شبعا بين الحين والآخر، هذا التفاهم الهدف الأساسي منه تحييد المقاومة وإدخالها في اتفاقات مع الإسرائيليين، كما أن العمليات الفلوكلورية التي تحصل بين حين وآخر لا جدوى منها لأن الإسرائيلي مرتاح، وهل هناك فرق بين الإسرائيلي في مزارع شبعا والإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ هذا اعتراف بالاحتلال! أنا أرى أن الخيام -بلدة حدودية لبنانية- هي مثل عكا وحيفا. وما يؤلمني أن المقاومة التي عاهدني شبابها على الموت في سبيل تحرير الأراضي العربية المحتلة، تقف الآن حارس حدود للمستوطنات الإسرائيلية، ومن يحاول القيام بأي عمل ضد الإسرائيليين يلقون القبض عليه ويسام أنواع التعذيب في السجون»!!

و«أنا أوجه كلامي إلى أبنائي في المقاومة لأقول لهم: إن ما تفعلونه حرام وخدمة للعدو وخيانة للقضية! ألقوا سلاحكم وارحلوا، أو تمردوا وأطلقوا النار على عدوكم ولا تجعلوا أحدًا يخدعكم تحت عنوان أي فتوى أو ولاية فقيه، فلا فقيه في الدنيا يأمرني بأن أخدم عدوي! أنا آسف كيف أن المقاومة التي صنعناها بدماء شهدائنا تختطف وتحول إلى خدمة أعدائنا»!!

(1) هذا يؤكد دور إيران في توجيه مسار حزب الله سياسيًا وعسكريًا! بشأن الداخل وإسرائيل!

حزب الله .. · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ١٥٤