يرى الطفيلي أن الإسرائيليين استطاعوا بتفاهم نيسان (1) مع حزب الله! تحييد الحزب ليكون بمنأى عن ضرب الأهداف اليهودية في فلسطين! وأن يكون «مقاومة لبنانية! داخل الأرض اللبنانية!»، وأنه لا يحق له «أن يقاتل داخل فلسطين!» يعني: «موضوع تحرير فلسطين وما شابه ذلك موضوع شطب من الخريطة! وهنا كانت المصيبة!»، وأن هذا ما كانت تطرحه إسرائيل «بطرق معينة بالثمانينات ورفضناه»!
ويضيف الطفيلي: اليوم باستثناء مزارع شبعا الحدود اللبنانية الإسرائيلية «منطقة محروسة آمنة! أكثر من الحدود الفلسطينية المصرية! والحدود الأردنية الفلسطينية! والحدود السورية الفلسطينية! وهذا ما يشكر عليه الأمريكيون حزب الله»! ويضيف بأن حزب الله «يلعب دورًا مخزيًا» كونه «يشكل عمليًا حماية للعدو الإسرائيلي»! وأنه سبق له أن طلب منهم مرارًا أن يبتعدوا عن الحدود «ليحرس الحدود غيركم»!
(1) نص تفاهم نيسان، (27/6/1996م)، الذي حظي بدعم إقليمي ودولي واسع، على أن حكومتي إسرائيل ولبنان يكفلان التالي: أن يتوقف حزب الله والمنظمات المسلحة عن استهداف إسرائيل بالصواريخ مقابل توقف إسرائيل والمتعاونين معها عن استهداف المدنيين اللبنانيين، وأنه بدون خرق هذا التفاهم لا يوجد مانع لأي طرف من ممارسة حق الدفاع عن النفس، وأن يتم تشكيل مجموعة مراقبة دولية من الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وسوريا ولبنان وإسرائيل، وأن التفاهم لحل الأزمة بين البلدين ليس بديلًا عن حل دائم.