تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذا فـ«في كل الأحوال ستنتهي تلك الحرب بنتيجة يعرفها الإسرائيليون أولًا قبل حسن نصر الله ورجاله، وهي أن أقصى النتائج التي يمكن تحقيقها هو إضعاف حزب الله، أما مسألة القضاء عليه نهائيًا فهذا لن يحدث. بل ربما يُشكل إضعاف حزب الله إعادة بنائه مرة أخرى بصورة أكثر تنظيمًا بمساعدة إيران وسورية»! (1) .

وهكذا فإن علاقة حزب الله بأبناء الله وأحبائه (يهود) قائمة في الخفاء ومتبرأ منها في العلن! لأن علاقة كهذه ستفقد إيران وحزب الله سمعتهما في العالمين العربي والإسلامي!

حزب الله.. وتهمة المقاومة

من المؤسف حقًا أن يقع الصادقون من أبناء الطائفتين السنة والشيعة معًا في الاعتقاد بأن مشروع جمهورية إيران الإسلامية أو حزب الله، وقبله حركة أمل، هو مقاومة الاستعمار الغربي الصليبي أو منازلة العدوان الإسرائيلي! بعد مرور أكثر من ربع قرن على إعلان مثل هذه الشعارات من طهران ومن بيروت!

وهذا يدل على غفلة وعدم دراية بأن الأنظمة العربية والإسلامية اليوم قد أخذت بخيار السلام لا غير في سياستها الخارجية مع الشياطين كبيرها وصغيرها! وأن فلسفة المقاومة والجهاد، بل مفردات هذه الكلمات، قد طمست من معجم السياسة والفكر لدى المسئولين في هذه الدول عربًا كانوا أو عجمًا، سنة أو شيعة!

وقد قيل في المثل: «لو باضت أمكنها تفرخ!» لكنها بالأساس لم تبض! لكونها عقيمة بالأساس!

وبالتالي فالأمل لا يزال معقودًا بالأمة كشعوب! أن تأخذ هي بخيارها للدفاع عن دينها أولًا ومقدساتها ثانيًا ومقدراتها من عرض وأرض وثروات!

(1) موت نصر الله في الميزان الصهيوني، تحليل مترجم من صحيفة هآرتس الإسرائيلية، المفكرة، في (26/7/2006م). وإن كانت الحقيقة أبعد مما يطرحه الكاتب!

حزب الله .. · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله ..ص ١٤٥