ومن العجيب أن الولايات المتحدة الأمريكية قبل أحداث (11) سبتمبر، كانت تعتبر «حزب الله» مقاومة وطنية! لكنها بعد الأحداث وحتى لا تخلو القائمة من فصيل شيعي أضافت حزب الله إلى قائمة الإرهاب، لكنها كذلك أضافت «حركة خلق» المعارضة لطهران والتي كانت واشنطن تدعمها ضد نظام طهران! يقول ديفيد ساترفيلد -السفير الأمريكي في بيروت- في (3/12/1998م)، بعد زيارة له لمدن صور وصيدا والنبطية بجنوب لبنان: إن بلاده تميز بين المقاومة وبين الإرهاب! وهي لا تعتبر المقاومة اللبنانية في الجنوب إرهابًا! (1) .
حزب الله الذي يؤكد حسن نصر الله أمينه العام، بأنه: «حركة مقاومة نشأت كرد فعل لبناني على الاحتلال الصهيوني»! (2) ويقول نائبه نعيم قاسم: «معارضتنا لإسرائيل هي جوهر إيماننا وهذا ما لن يتغير مطلقًا»! (3) ليس بعيدًا عن العلاقة مع يهود! لأنه كما أسلفنا يتبع لإيران ولا يستطيع الخروج عن رؤيتها.. وهي تمثل له المرجع الديني، والدعم السياسي، والسند المادي والمالي! لهذا نفهم مقولة البروفيسور «إيال زيسر»: إن هناك وضعًا ما يكون فيه مع حزب الله المفتاح إلى إحلال السلام والهدوء في منطقة الشرق الأوسط! (4) ومقولة بنيامين بن أليعازر -وزير الدفاع السابق: إن حزب الله قد أصبح العامل الإستراتيجي في الشرق الأوسط! (5) .
ولتطمين إسرائيل وتسويق حزب الله عربيًا وإسلاميًا ودوليًا أجرى الحزب تعديلًا على صياغة شعاره على علم التنظيم من (الثورة الإسلامية في لبنان)، الذي يعكس طبيعة الرؤية الإستراتيجية للتنظيم، إلى (المقاومة الإسلامية في لبنان)!
(1) انظر: مجلة المشاهد السياسي، العدد (144)، في (13/12/1998م)، المرجع ذاته.
(2) السفير اللبنانية، في (23/11/2001م).
(3) ديلي ستار اللبنانية، (28/10/2002م).
(4) فصلية الشرق الأوسط، خريف (2002م).
(5) إذاعة إسرائيل، (23/12/2002م).