تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهذا فهم خاطئ؛ لأن الإسلام دين ال رحمة وقد ح رم على أتباعه حين يخوضون حربا مع أي عدو لهم أن

يقتلوا أو يعتدوا على غير المحاربين.

انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله، ولا » : قال روى أبو داود عن أنس بن مالك أن رسول الله

تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلًا ولا صغيرا، ولا امرأة، ولا تغلوا وضموا غنائمكم وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب

.« المحسنين

في غزوة فرأى الناس مجتمعين على شيء فبعث وروى أبو داود عن رباح بن ربيع قال: كنا مع رسول الله

قال: ،« ما كانت هذه لتقاتل » : فجاء فقال: على امرأة قتيل، فقال « انظر علام اجتمع هؤلاء » : رجلًا، فقال

.« قل لخالد لا يقتلن امرأة ولا عسيفًا » : وعلى المقدمة خالد بن الوليد، فبعث رجلًا، فقال

هذه هي تعاليم الإسلام السمحة التي تبين أنه دين الرحمة حتى مع الأعداء.

فكفرهم بالله –تعاَلى– لا يحِلُّ لنا أن نسفك دماءهم أو نظلمهم أو نعتدي عليهم بأي لون من ألوان

الذين يصدون عن سبيله ويؤذون أهل دينه. الاعتداء، فلا يجوز قتل غير المحاربين المحادين لله ورسوله

258

والتحذير من حزب الله ومن الشيعة عموما واجب على كل من عرف عقيدة التوحيد، وخصوصا حين يغتر

م كثير من المسلمين ممن لا يعرفون عقائدهم، وحين ي دعون أم حماة الإسلام والمدافعون عنه، وأم يحاربون من

أجل عقيدة التوحيد ونصرة الدين، فيلتبس الحق بالباطل؛ ويغتر بشعارام كثير من الدهماء، وربما أدى الأمر

ببعض الجهال إلى تصحيح عقائدهم والثناء عليهم.

وحري بنا ونحن نعيش في هذا الموضع أن نتذكر أحد علماء الإسلام ممن كان له موقف مشهود مع أحد

سلف الرافضة وهو الحاكم العبيدي (المعز) وكيف أن هذا العالم لم يغتر بالشعارات والخطب ال رنانة والبطولات

المزعومة، فقال كلمة الحق ولم يداهن ولو كلَّفه ذلك حياته.

قال الحافظ ابن كثير –رحمه الله تعاَلى– في ترجمة الحاكم العبيدي المعز، الم دعي أنه فاطمي:

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ٢٥٠