تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحين نزل الإسكندرية تلقَّاه وجوه الناس، فخطبهم ا خطبة بليغة ادعى فيها: أنه ينصف المظلوم من الظالم،

وافتخر فيها بنسبه، وأن الله قد رحم الأمة م، وهو مع ذلك متلبس بالرفض ظاهرا وباطنا.

كما قاله القاضي الباقلاني: إن مذهبهم الكفر المحض، واعتقادهم ال رفض، وكذلك أهل دولته ومن أطاعه

ونصره ووالاه، قبحهم الله وإياه.

وقد ُأحضر إلى بين يديه الزاهد العابد الورع الناسك المتقي أبو بكر النابلسي فقال له المعز: بلغني عنك أنك

قلت: لو أن معي عشرة أسهم لرميت الروم بتسعة، ورميت المصريين (أي العبيديين) بسهم.

فقال: ما قلت هذا، فظن أنه رجع عن قوله.

فقال: كيف قلت؟

قال: قلت: ينبغي أن نرميكم بتسعة ثم نرميهم بالعاشر، وقال: ولِم؟

قال: لأنكم غيرتم دين الأمة، وقتلتم ال صالحين، وأطفأتم نور الإلهية، وادعيتم ما ليس لكم، فأمر بإشهاره في

أول يوم، ثم ضرب في اليوم الثاني بالسياط ضربا شديدا مبرحا، ثم أمر بسلخه في اليوم الثالث، فجيء بيهودي

فجعل يسلخه وهو يقرأ القرآن، قال اليهودي: فأخذتني رِقَّة عليه، فلما بلغت تلقاء قلبه طعنته بالسكين فمات –

259

رحمه الله.

.( فكان يقال له: الشهيد، وإليه ينسب بنو الشهيد من أهل نابلس إلى اليوم، ولم تزل فيهم بقايا خير( 493

عقيدةً ودينا؟ فهل يمكن أن تفتح ثانية على يد من يتخذ من لعن عمر إن فلسطين قد فتحها عمر

أقول: كلا والله.

إن أرض فلسطين وغيرها لن يعيدها إلى حوزة الإسلام إلا أتباع عمر الذين يترضون عنه ويتل مسون هديه

ويقتدون به.

أما أعداء الصحابة ومن يلعنون عمر فوالله الذي لا إله غيره لن يزيدوا الأمة إلا خباًلا ولن تجني منهم غير

الحسرة والندامة، وسيكشرون عن أنيام حين يستتب لهم الأمر، وسيظهرون حقدهم ويصبون جام غضبهم على

أهل السنة، فيستبيحون أرضهم وينتهكون عرضهم ويخرجوم من ديارهم، كما يحدث الآن في العراق وإيران.

عندها يفيق النائمون ويندم المف رطون ولكن بعد فوات الأوان.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ٢٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ٢٥١