تكليل الكمالية وعزل السلطان والخلافة، عندما ا دعى أتاتورك الانتصار على اليونان في حربه التمثيلية ضدهم
وأطلق أحمد شوقي أبياته المشهورة:
اللهُ أكْبر كَم في الفَتح مِن ع جبِ يا خالِد التركِ ج دد خالِد الْعربِ
يوم كَبدرٍ فَخي ُ ل الح َ ق راقِصةٌ علَى ال صعِيدِ وخي ُ ل اللهِ في السحبِ
ولكن أحمد شوقي ُأسقط في يده بعد ذلك عندما فوجئ بأن خالد الترك بدًلا من أن يجدد خالد العرب، بدد
مجد الترك ومجد العرب.
ومما يزيد الطين بلة أنه في مثل هذه الظروف يصغى الناس لكل ناعقٍ، ويتكلم في قضايا الأمة الكبار من ليس
أهلًا لذلك فَيضِلُّونَ ويضِلُّونَ، بل ويسخر الناس من دعاة الحق المستنيرين دي لكتاب والسنة.
ومهما ادلهمت الفتن واختلطت الأمور ونشط دعاة الضلال فإن أهل الحق يجب عليهم أن يصدعوا بالحق
وأن يقولوا ما يمليه عليهم دينهم مهما كان اغترار الناس بالباطل ودعاته ومؤيديه.
.[ وقال تعاَلى : ﴿وكَذَلِك نفَص ُ ل اْلآياتِ ولِتستبِين سبِي ُ ل الْمجرِمِين﴾ [الأنعام: 55
257
أي: نخبرك بمعالم التوحيد، ومعالم الرسالة، وأسس العقيدة، ليتبين لك الحق من الباطل والهدى من الضلال.
فلزاما على كل داعية، وكل عالم وطالب علم أن يوضح للناس المشارب والمذاهب.
ولا شك أن ما يجري على أرض فلسطين ولبنان من اعتداء سافر من اليهود، لا يق ره شرع ولا عقل، ولا
يرضى به ذو ضمير حي، ولكن مع ذلك لا بد أن تقال كلمة الحق ويحذر من دعاة الضلال، وممن يرفعون
الشعارات ال براقة التي يخفون وراءها الحقد الدفين والكفر البواح، مستغلِّين غياب أهل الحق عن القيام بما يجب
عليهم.
ومن الخطأ في الفهم أن يظن ظانٌّ أن الإنسان حين يحذِّر من الرافضة وخطرهم أنه يؤيد اليهود أو يقف في
صفِّهم، أو يرضى بما يحدث على أيديهم من سفك للدماء وأم لا يفرقون في حرم بين طفل وشيخ وامرأة.
وأنه لا يكترث برؤية الشيوخ والنساء والأطفال تتطاير أشلاؤهم وتنتثر دماؤهم.