وصرخات الصغار، وصيحات التعذيب والحصار، ولوعات الثكالى، وآهات اليتامى.
تصبح وتمسي على صفوف الأكفان المتتالية، والجنائز المحملة، والبيوتات المهدمة، والحرمات المنتهكة..
أحداث جسام، تدمي القلوب، وتفطِّر الأكباد ويقشعر لهولها الفؤاد.
وأرض دجلة والفرات، تشكو إلى الله حالها، فهي بين قطبي الرحى، ما بين صليبيين محتلين، ورافضة حاقدين،
قد دنست ديارها و هدمت مساجدها وانتهكت حرماا، واستبيح حماها، ورفعت في رباها رايات الصليب.
أحداث تنادي المسلمين وتستنفرهم، تستصرخهم وتستنصرهم.
فهل من مجيب لهذا النداء؟!
وهل من مغيث لتلك الدماء والأشلاء؟!
َأحلَّ ال ُ كفْ ر بالإسلامِ ضيما ي ُ طو ُ ل به عل َى ال دينِ النحِي ب
فحق ضائع وحِمى مباح وسيف قَاطِع ودم صبِي ب
وكَم مِن مسلِم ٍَأم سى سلِيبا ومسلِمةٍ َلها حرم سلِي ب
وكَم مِن مسجِدٍ جعلوه ديرا على مِحرابِهِ نصِب ال صلِي ب
ُأمور َلو تأملَه ن طِفْلٌ لأَسرع في مفَارِقِهِ الْمشِي ب
256
َأتسبى اُلمسلِما ت بِ ُ كلِّ َثغرٍ وعيش المسلمين إِذًا يطِي ب
َأما لله والإسلام حق يدافِ ع عنه شبانٌ وشِي ب؟
فَقُلْ لِذَوِي البصائِرِ حيثُ كَانوا أَجِيبوا اللهَ ويح ُ ك مو أَجِيبوا
في خِض م هذه الأحداث الدامية والمآسي المتتالية والفواجع النازلة يتطلع المسلمون لمخرج من هذا الواقع
الأليم، ولمنقذ ينتشل الأمة مما هي فيه من ذِلة وهوان، ولقائد يقف في وجه الطغيان، ويوقف زحف الأعداء
ونزيف الدماء.
وفي مثل هذه الظروف حين يدلهم الخطب وتتوالى المحن، يشتبه الأمر على كثيرين فلا يميزون بين صديق
وعدو، فيعظمون من حقُّه الإذلال ويخفضون من حقُّه ال رفع، وحين ينبلج الصبح وتتضح الأمور يعضون أصابع
الندم ولات ساعة مندم.
ولا ننسى قصيدة أحمد شوقي في تبجيل مصطفى كمال أتاتورك الذي سماها تكليل أنقرة وعزل الآستانة، أي: