وعاطفة متس رعة، متجاهلًا أصول القوم وعقائدهم وأهدافهم.
ولتفصيل الجواب على هذه الشبهة أقول وبالله التوفيق:
أوًلا: إن أي ضرر يلحق باليهود في رجاله وعتاده يفرحنا بلا شك، لكنه لا يغرنا وينسينا ثوابتنا، وننساق مع
عواطفنا فنقول: إن من يضرب اليهود فهو أخونا وولينا! بل نف رق بين من يجاهد في سبيل الله –تعالَى– ويريد
نشر التوحيد والسنة كإخواننا ااهدين في فلسطين فهذا نتولاه ونفرح بنصره، وأما من كان على غير التوحيد
وعنده أهداف مبيتة، فلا نتولاه ولا ننصره، وإن كنا نفرح بضربه للعدو حتى يضعف، كما نفرح بضرب العدو
له حتى لا يتمكن وينشر الشرك والرفض في الأرض، ولسان حالنا يقول: اللهم أهلك الظالمين بالظالمين وأخرج
الموحدين من بينهم سالمين، وإذا قلنا: إننا نفرح بضرب العدو للرافضة؛ فإننا نقصد رموزهم ومواقعهم ولا نقصد
العامة من المسلمين من الأطفال والنساء والأبرياء، فإن هذا يحزننا ولا يفرحنا.
ثانيا: هناك مؤامرةٌ كبيرة في المنطقة، ولعبة ماكرة تديرها إيران وسوريا اللتان تدعمان (حسن نصر الله
وحزبه) وهما اللتان دفعتا به لهذه المواجهة، ومفاد هذه المؤامرة وملخصها: أن هناك مشروعا صفويا شعوبيا كبيرا
يراد تنفيذه في المنطقة، وقد بدأ يأخذ مسارا تنفيذيا متسارعا منذ بدء اجتياح العراق واحتلاله أمريكيا وصفويا
وصهيونيا، فقبل أشهر عدة أعلن في دمشق عن انطلاق تحالف استراتيجي إيراني سوري ضم إليه حزب الله
وبعض الفصائل الفلسطينية، وتتواطأ معهم الحركات الشيعية العراقية من منطلق طائفي مذهبي، فتحول هذا
التحالف المشبوه الجديد إلى مشروع سرطاني شديد الخُبث، يفوق خطره على أمتنا الإسلامية خطر الكيان
اليهودي نفسه، ولكي يكون لهذا المشروع الخبيث غطاء مقبول لدى شعوب المنطقة المسلمة، فلا بد من تسريع
خطاه وتمكينه من اللعب بعواطف الجماهير المسلمة، وليس هناك أفضل من قضية فلسطين واللعب ا وعليها