والنبوية من أجل الارتقاء العقلي والفكري الذي يرومه أصحاب هذا الطرح.
2 – مشكلة هذا الطرح أنه يتخلى عما يسميه جمودا، فيقع في حالة هلامية فكرية لا تستقر في قالب معين،
وهي حالة تجعل أصحاا في أحسن حالام يصطفون ضمن ركب البراجماتية العالمية، فرفاق اليوم قد يكونون
أعداء الغد، وخصوم الأمس لا مانع من موالام اليوم، وهو ما وقعت فيه كثير من الفصائل الإسلامية بالفعل،
فأصبحنا نرى تناقضات يضطر الرأي العام والخاص إلى تجاهلها والقفز عليها اعتبارا للظروف الصعبة، ولكن
ينبغي الإشارة إليها لأهميتها: تباين المواقف من الاحتلال داخل جماعات تنتمي إلى الفكر نفسه، فبعض الإسلاميين
في العراق يهادن الاحتلال الأمريكي الذي قتل عشرات الألوف من العراقيين السنة، ويشارك في مشروعه
السياسي الذي تعتبر المشاركة السنية أهم عوامل نجاحه، بينما حركة حماس التي تنتمي إلى الفكر نفسه تتخذ
موقفًا مقاوما للاحتلال الصهيوني، وبينما يبذل بعض الإسلاميين في سورية جهودا جبارة لإسقاط النظام السوري،
228
تدافع حماس والجهاد الفلسطيني بشدة عن بقاء النظام الذي قتل الآلاف من جماعة الإخوان المسلمين في سورية،
ودعم حركة أمل الشيعية في لبنان والتي كانت تضم عناصر حزب الله قبل تأسيسه، دعمها في إقامة المذابح
للفلسطينيين في لبنان، وفي قضية حزب الله يصبح علينا وفقًا لنهج التخلي عن التحليل العقدي أن نؤيد حسن
نصر الله بقوة، رغم أنه تلميذ ووكيل علي خامنئي مرشد الثورة الإيرانية الذي يدرب ويمول حرسه الثوري
ميليشيات الصدر وبدر في العراق لذبح أهل السنة.
4 – في مقابل حزب الله اللبناني الذي يحظى ذه المكانة الرفيعة، فإن تجاوز الولاءات العقدية أدى إلى
الإحجام عن دعم حركة طالبان ولو سياسيا أثناء الغزو الأمريكي لأفغانستان، وقد تداعى بعض العلماء فقط
لزيارة الحركة في محاولة منهم لإنقاذ تمثال بوذا، وفي الصومال يحقق اتحاد المحاكم الإسلامية إنجازات هائلة لا يحفل