ويشبه أبي زيد –قبحه الله– هؤلاء بلينين وتروتسكي وزعماء الشيويعة «( الآخرين نحو تبني (الأفكار الراديكالية
الآخرين. وخلال تجمع الخبراء في السياسة الخارجية بواشنطن، طرح أبي زيد سؤاًلا وجيها: ماذا كنتم فاعلين عام
475 ) والجواب معروف طبعا. )«؟ 1890 لو كنتم تعلمون مدى الدمار الذي ستجلبه تلك الطليعة البلشفية
التيارات السلفية إذ ن هي هدف الهجوم الأول بالنسبة للصف المعادي، وتكمن المفارقة هنا في أن السلفية
بالنسبة للصف الإسلامي هي خط الدفاع الأخير، أو بلفظ آخر هي آخر من يظل متمسكًا بالثوابت الإسلامية
التي تحولت عند الغالبية إلى متغيرات، يقول الله –تعالَى–: {والَّذِين يم س ُ كونَ بِالْكِتابِ وأقَاموا ال صلَاةَ إِنا َلا نضِي ع
أن التمسك أمر تنبغي ملازمته في جميع » :« يم سكون » أَجر الْمصلِحِين} [الأعراف: 170 ]، وتفيد كلمة
.« الأزمنة
وفي الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان يشاء الله –سبحانه وتعالى– أن تبقى التيارات السلفية رافعة لراية
النقاء العقدي والديني للأمة في مواجهة اختلاط الرايات والشعارات، وفي كل أزمة ونازلة في الآونة الأخيرة؛ فقد
باتت السلفية تمثل خط المواجهة الأخير الذي يحمل عبء رفع راية العلم وبذل الجهد لمنع اندثار ثوابت الإسلام.
كل بيت تقريبا، وأصبحت رايات الحزب وصور زعيمه تخفق في « حزب الله اللبناني » وقد دخلت فتنة
،« نصر الله نصر الله.. كل مصر حزب الله » : مختلف أنحاء العالم العربي، وهتفت الجماهير في رحاب الأزهر السني
ووصفه آخرون بأنه زعيم الأمة « صلاح الدين الأيوبي » وشبهه المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين ب
) 474 .(81 – ) مقال للأستاذ أحمد فهمي –مجلة البيان– العدد ( 228 )، ص: ( 76
) 475 ) ديفيد داونر، موقع المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب.
225
لا « الألف » واعتبروا أن « النصرية » و « الناصرية » الإسلامية، وحتى اليساريون التبس عليهم الأمر وخلطوا بين
.«