تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمحذِّرون المتحفظون، يشفقون على الأمة من أن تقع في إثم خذلان ااهدين الحقيقيين في فلسطين والعراق

والشيشان وأفغانستان وغيرها؛ أولئك الذين لن يضرهم –بإذن الله– من خالفهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله

وهم على ذلك قائمون، فهؤلاء هم الأبطال حقا، وهم أنصار الدين حقا، وهم حزب الله حقا، شرعا وعقلًا؛

لأم هم الذين يجاهدون ويبذلون ويضحون، دون حسابات خاصة، ودون تبعية أو عصبية لأية حمية، عنصرية

كانت أو مذهبية، ودون أن تكون وراءهم أيضا قوة دولية أو إقليمية أو محلية، تقف معهم أو تدرم أو تسلحهم

أو تمولهم، ودون أن يكون لهم ظهير ونصير غير الله –تعاَلى– في عالم يتنكر لهم، وعامةٍ لا تعرف قدرهم، وخاصةٍ

قلما تنتصف لحقهم، إن أولئك الأحرار الأبرار، هم أرباب البطولة الحقة الذين أرغموا أنف العدو الكبير –

أمريكا– التي تساند العدو الحقير –الصهاينة– دون أن يكون لهم جيش ولا دولة ولا أرض ولا مصدر دائم

222

للإعداد والإمداد.

* والمحذرون المتحفظون –مع ذلك كله– يرون المبادرة إلى إغاثة المنكوبين المستضعفين، ومد يد العون

للشيوخ والنساء والأطفال، وتخفيف جراحام ومعانام؛ فرفع الظلم مطلوب شرعا.

ستذهب السكرة وتجيء الفكرة، وعندها:

سيرى الناس أن هذه الحرب قد خطط لها طرفان رئيسان، هما المستفيدان الوحيدان مما جرى بسببها من دمار

وخراب:

الطرف الأول: هم الأمريكيون الذين قال مسئولوهم: إن هذه الحرب، هي البداية لتشكيل (الشرق الأوسط

الجديد) الذي يريدون فيه تأمين قاعدم العسكرية الكبرى (في الأرض المحتلة).

والطرف الثاني: هو إيران التي أرادت أن تشغل العالم عن مخططها الإجرامي في العراق، وعن برنامجها الرامي

إلى امتلاك السلاح النووي في أقرب وقت ممكن؛ حيث اشترت وقتا ثمينا ذه الحرب، وتركت للشعب اللبناني

دفع فاتورته من دمائه وأمواله واستقراره ومقدراته.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءات · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حزب الله الرافضي - تاريخ أسود وإفتراءاتص ٢١٣